حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٩ - الثانى الخروج عن طريقة المجتهدين و ما تعارفوا عليه
كان في مقام ذكر تلك المسألة، بل ربّما كان في غير المقام نصوص كثيرة في كتب غير المشهورة، أو المشهورة، أو الأربعة، أو هي أيضا مشهورة.
و أيضا ربّما اقتصرا على ذكر بعض الأدلّة، و المصنّف تبعهما، و ربّما قالا: لم نجد دليلا، و المصنّف تبعهما، مع أنّ الدليل موجود قطعا، بل و ربّما يكون واضحا، بل و ربّما يكون في الكتب مذكورا.
و أيضا ربّما اقتصرا على نقل الإجماع عن بعض، و ربّما لم ينقلا الإجماع، مع أنّ الناقل موجود، بل ربّما يكون متعدّدا.
و أيضا ربّما ادّعيا الإجماع أو نقلا، و ظهر أنّه ليس كذلك يقينا، و ربّما كان الأمر بالعكس .. إلى غير ذلك من الاشتباهات، مثل ما وقع في فهم الحديث، أو الجمع أو الطرح أو الترجيح، أو غير ذلك، مثل الحكم بصحّة حديث ليس بصحيح و بالعكس، و مثل الاصول و القواعد الفقهيّة و الاصوليّة و غيرها، و المصنّف تبعهما.
و نحن نبّهنا على الاشتباهات المذكورة و غيرها في حاشيتنا على «المدارك»، و «الذخيرة»، و شرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي، و «الوافي»، و كذا قليلا من الحواشي التي كتبناها على المفاتيح- هذا الكتاب- و «الكفاية» و «المسالك» و غيرها [١].
و مع كلّ هذا، فإنّ الشارح (رحمه اللّه) كان يحسّ مدى خطر هذه الأفكار و ما تجرّه على الطائفة من ويلات، و كان يعتقد بأنّ هذا المقدار من الحواشي غير كاف لرفع هذا الخطر الجسيم، و لذا بادر (رحمه اللّه) إلى شرح بعض الكتب، مثل «مفاتيح الشرائع» و قد صرّح في أكثر من مورد فيه إنّه طرح كثيرا من المطالب لم يتعرّض لها و لم ينقدها،
[١] مصابيح الظلام: ١/ ٦٦- ٦٨.