حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧٥ - باب صفة الأذان و الإقامة
ورد في بعض رواياتهم من هذا القبيل بأن يكون ذكر «أشهد أنّ عليّا وليّ اللّه» مستحبّا، مرغوبا فيه، مندوبا إليه عند ذكر «محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)»؟!
و ببالي أنّه ورد حديث عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بذلك، رواه في «الاحتجاج» [١] بل يظهر ذلك من العمومات أيضا.
و الشيخ ذكر في نهايته- ما هذا لفظه-: فأمّا ما روي في شواذّ من الأخبار من قوله «أشهد أنّ عليّا وليّ اللّه»، و «آل محمّد خير البريّة» فممّا لا يعمل عليه في أذان و لا إقامة، فمن عمل به كان مخطئا [٢]، انتهى.
فلعمري اعترف بورود أخبار متعدّدة بذلك، فلو كانت تذكر لكان البناء و العمل على ما ذكرنا للمسامحة في أدلّة السنن.
مع أنّه؛ حمل ما ورد من ذكر «قد قامت الصلاة» مرّتين في أثناء الصلاة فيمن نسي الإقامة و ذكر في الركعة الثانية- على الاستحباب.
و كذا ما ورد من الأمر بالوضوء مع غسل الجنابة .. إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر، بل و أشدّ منه.
فأيّ مانع من حمل تلك الشواذّ أيضا على الاستحباب، بل لو ذكر هو أو الصدوق خبرا منها لكان البناء الآن على ما ذكر البتّة من جهة التسامح المذكور.
بل كان عند الأخباريّين قطعي الصدور عن المعصوم (عليه السلام)، كما هو حالهم و طريقتهم في الأخبار التي ذكرها المشايخ و طعنوا عليها بعدم الحجيّة، بل بعدم الصدور عن المعصوم (عليه السلام).
على أنّه على تقدير تسليم عدم الاستحباب، فأيّ مانع من ذكره لا بنيّة كونه
[١] الاحتجاج: ٢/ ٥٠٧.
[٢] النهاية للشيخ الطوسي: ٦٩.