حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٧ - باب حدّ النفاس
العشرة من النفاس» [١] .. إلى آخره.
لا يخفى أنّ مراد الشيخ أنّ النفاس لا يزيد عن عشرة، ردّا على القائل بالثمانية عشر، و لم يقل أنّ كلّ نفاس عشرة، فكيف و هو باطل قطعا و إجماعا؟ و لم يرد فيه حديث أصلا فضلا عن كونها أحاديث معتمدة.
مع أنّ الأصحاب اتّفقوا على أنّ ذات العادة في الحيض إذا جاوز دمها عادتها و انقطع على العاشر، يكون الكلّ [حيضا]، و هو مقتضى الدليل كما ذكرنا في «حاشية المدارك» [٢].
مع أنّ النفاس عندهم حيض احبس لغذاء الولد، كما يظهر من الأخبار [٣] و الاعتبار، فتأمّل!
قوله: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في المرأة يصيبها الطلق أيّاما أو يوما أو يومين فترى الصفرة أو دما، قال: «تصلّي ما لم تلد» [٤] .. إلى آخره.
صريحة في عدم كون الدم في أيّام الطلق نفاسا، كما عليه الأصحاب، و ظاهرة في كون الخارج مع الولادة نفاسا، كما هو المشهور؛ لأنّ إيجاب الصلاة عليها مع الولادة مستبعد جدّا، و غلبة الوجع متفرّعة على حالة وجوب الصلاة عليها فيها، كما هو ظاهر.
مع أنّ الشرط في القضاء كون الفوت لأجل الغلبة، و هي مغايرة لحين التولّد، فتأمّل!
[١] الوافي: ٦/ ٤٨٣ ذيل الحديث ٤٧٤٠.
[٢] حاشية مدارك الأحكام: ١/ ٣٧١ و ٣٧٢.
[٣] وسائل الشيعة: ٢/ ٣٣٣ الحديث ٢٢٨٩ و ٢٢٩٠.
[٤] الوافي: ٦/ ٤٨٤ الحديث ٤٧٤٢، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٤٠٣ الحديث ١٢٦١، وسائل الشيعة: ٢/ ٣٩١ الحديث ٢٤٤٠.