حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٦ - باب حدّ النفاس
كالصحيحة على المشهور- تدلّ على وجود المتوسّطة، حيث اشترط في الأغسال [ال] ثلاثة كون الدم صبيبا، و المشروط عدم عند عدم شرطه.
و عدم التعرّض للمتوسّطة لعلّه لندرة تحقّقها؛ لأنّ الدم إذا ثقب الكرسف يجوز عنه غالبا، و لعلّه لم يتعرّض لذكرها في بعض لهذه الجهة.
قوله: و زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام): «إنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر، فأمرها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- حين ارادت الإحرام من ذي الحليفة- أن تغتسل و تحتشي بالكرسف و تهلّ بالحجّ» [١] .. إلى آخره.
هذه الروايات دالّة على أنّ النفساء مطلقا تتلبّس بثمانية عشر، لا أنّ المبتدأة خاصّة تفعل كذلك، و إن رأت العادة ترجع إلى عادتها، كما اختاره في «المختلف» [٢]، و وافقه غيره؛ لأنّ الظاهر أنّ أسماء ليست مبتدأة، و لأنّ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ترك الاستفصال، و كذا الأئمّة (عليهم السلام) في نقل حكاية أسماء، و لما مرّ في المرفوعة من «أنّ أسماء لو سألت قبل ذلك لأمرها أن تغتسل» [٣] الحديث.
[و] يظهر أنّ المانع عن الأمر بالرجوع إلى العادة أو العشرة عدم سؤالها إلى ذلك الحين.
فلو كانت مبتدأة و أمر الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إيّاها لأجل كونها مبتدأة لكان يقول ذلك، لا ما ذكره (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
قوله: «و تعمل كما تعمل المستحاضة، و هو صحيح، إلّا أنّ إطلاقه القول بأنّ
[١] الوافي: ٦/ ٤٨٠ الحديث ٤٧٣٠، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ١٧٩ الحديث ٥١٤، وسائل الشيعة: ٢/ ٣٨٨ الحديث ٢٤٣٠.
[٢] مختلف الشيعة: ١/ ٣٧٨ و ٣٧٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ١/ ١٧٨ الحديث ٥١٢، وسائل الشيعة: ٢/ ٣٨٤ الحديث ٢٤١٨.