حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠١ - باب الاستحاضة
أمّا صحيحة ابن سنان، فلأنّ قوله (عليه السلام): «يأتيها» الضمير راجع إلى التي قال: «تغتسل» .. إلى آخره مع أنّ صلاة الظهرين كما هي مرتّبة في الذكر و الحكم قطعا، و كذا صلاة العشاءين، و كذا صلاة الصبح مع الترتيب الذكري، و كلمة الفاء الدالّة عليه، و كونهما مرتّبين عليه جزما في الواقع، فلا مانع من أن يكون الجماع أيضا كذلك بحكم السياق، سيّما مع قوله (عليه السلام) بعده بلا فاصل: «و لم تفعله امرأة قطّ» ..
إلى آخره.
و ممّا ذكر ظهر الكلام في صحيحة صفوان؛ فإنّ استدخال القطنة مرتّب على الغسل في الذكر و واقعا، كما يظهر من أكثر الأخبار، و كون الغسل قبله عادة؛ لأنّ إدخالها بدون الاستثفار لا يكون كما يظهر من الأخبار، و من العادة، و مع الاستثفار لا يتحقّق الغسل عادة، و الجمع بين صلاتين مرتّبة على الغسل و الاستدخال. فلا مانع من أن يكون إتيانها أيضا كذلك بحكم السياق.
سلّمنا، لكن الدلالة في غاية الضعف بالقياس إلى ما ذكرنا من الأخبار، فتأمّل!
قوله: عن سماعة قال: قال (عليه السلام): «المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف» [١] ..
إلى آخره.
هذه دالّة على وجود المتوسّطة؛ و التعرّض لذكر القليلة بقوله: «إن كان صفرة» .. إلى آخره بناء على أنّ الغالب أنّ القلّة توجب ضعف اللون، كما أشار إليه قول المصنّف فيما تقدّم.
قوله: [و إن أراد] زوجها أن يأتيها، فحين تغتسل [٢] .. إلى آخره.
[١] الوافي: ٦/ ٤٧١ الحديث ٤٧١٠، لاحظ! الكافي: ٣/ ٨٩ الحديث ٤، وسائل الشيعة:
٢/ ٣٧٤ الحديث ٢٣٩٥.
[٢] الوافي: ٦/ ٤٧١ الحديث ٤٧١٠، لاحظ! وسائل الشيعة: ٢/ ٣٧٤ الحديث ٢٣٩٥.