حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٩٦ - باب حيض المبتدأة و من اختلفت عليها الأيّام أو اختلطت
التعرّض لذكر المتوسّطة من جهة ندرته، كما ستعرف.
قوله: «و إن سال مثل المثعب»، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «هذا تفسير حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و [هو] موافق له» [١] .. إلى آخره.
ربّما يكون المستفاد منها أنّ الكثيرة من المستحاضة تصلّي كلّ صلاة بوضوء، و ليس كذلك، فالأولى أن يجعل قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «لكلّ صلاة» متعلّقا بقوله: «تغتسل و تتوضّأ» معا، و يقال: إنّ المقام مقام الإجمال، أو يحمل على التقيّة.
قوله: «فإذا جهلت الأيّام و عددها احتاجت إلى النظر» [٢] .. إلى آخره.
هذا نصّ في ترجيح العادة على التمييز، كما هو المشهور و الأظهر، سواء أمكن أن يكون المجموع حيضا واحدا أم لا، و سواء اتّصل التمييز بالعادة أم انفصل، تخلّل بينهما أقلّ الطهر أم لا؛ إذ مدلوله أنّ قدر العادة حيض فقط، و التمييز حينئذ ليس بحيض أصلا، و إن كان مستجمعا لجميع شرائط الحيض.
و الحديث في غاية الاعتبار؛ لأنّ العبيدي ثقة على المشهور و الأظهر [٣]، و يونس ثقة جليل [٤] ممّن أجمعت العصابة [٥]، مع أنّه قال عن غير واحد- و الظاهر أنّهم مشايخه- مع أنّه يبعد غاية البعد ألا يكون واحد منهم من مشايخه، مع أنّ ظاهر العبارة أنّه ثابت عنده، و مع هذا عمل الأصحاب به.
[١] الوافي: ٦/ ٤٥٦ الحديث ٤٦٩٢، لاحظ! الكافي: ٣/ ٨٥ الحديث ١، وسائل الشيعة:
٢/ ٢٨١ الحديث ٢١٤٥.
[٢] الوافي: ٦/ ٤٥٧ الحديث ٤٦٩٢، لاحظ! الكافي: ٣/ ٨٦ الحديث ١، وسائل الشيعة:
٢/ ٢٧٦ الحديث ٢١٣٥.
[٣] رجال النجاشي: ٣٣٣ الرقم ٨٩٦، جامع الرواة: ٢/ ١٦٦.
[٤] جامع الرواة: ٢/ ٣٥٦.
[٥] رجال الكشّي: ٢/ ٨٣٠ الرقم ١٠٥٠.