حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٩٢ - باب حدّ الحيض
مع أنّه ثقة، فيدلّ على أنّه معتبر القول و الرواية عن يونس عندهم قطعا، فربّما يدلّ هذا على كونه ثقة كما لا يخفى على المطّلع بأحوال القمّيين.
و أمّا إرسال يونس، فغير مضرّ؛ لأنّه ممّن أجمعت العصابة [١].
قوله: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في المرأة ترى الدم [٢] .. إلى آخره.
هذه تدلّ على جواز الاستظهار إلى العشرة، كما هو رأي الشيخ [٣].
قوله: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن المرأة تحيض، ثمّ يمضي وقت طهرها و هي ترى الدم؟ قال: فقال: تستظهر بيوم إن كان حيضها دون العشرة أيّام، فإن استمرّ الدم فهي مستحاضة، و إن انقطع الدم اغتسلت و صلّت» [٤].
ربّما كان فيه[ا] دلالة على ما ذكره الفقهاء من أنّه إذا تجاوز الدم عن العادة، و انقطع إلى العاشر أو قبله فالجميع حيض، و إذا تجاوز فالزائد عن العادة استحاضة، لأنّ المستفاد منها أنّ استمرار الدم علامة كونه استحاضة، و انقطاعه علامة عدمها.
و سيجيء من المصنّف في باب حيض المبتدأة أنّ معنى (استحاضت):
استمرار خروج الدم بعد أيّام العادة.
فإن كان المراد من الاستمرار و الانقطاع المذكورين ما قاله الفقهاء ثبت المطلوب منها من غير احتياج إلى ضمّ عدم القول بالفصل، و إلّا فنضمّه، كما هو المعتاد في إثبات الأحكام الشرعيّة من الأخبار، مثل نجاسة شيء بمجرّد الأمر
[١] رجال الكشّي: ٢/ ٨٣٠ الرقم ١٠٥٠.
[٢] الوافي: ٦/ ٤٣٩ و ٤٤٠ الحديث ٤٦٦١، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ١٧٢ الحديث ٤٩٣، وسائل الشيعة: ٢/ ٣٠٣ الحديث ٢١٩٧.
[٣] النهاية للشيخ الطوسي: ٢٤.
[٤] الوافي: ٦/ ٤٤٠ الحديث ٤٦٦٢، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ١٧٢ الحديث ٤٩٤، وسائل الشيعة: ٢/ ٣٠١ الحديث ٢١٩٠.