حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨١ - باب إتيان الدبر
لأن يغتسل هو- بالبديهة-، بل كان لأن تغتسل هي أم لا؟ فإذا كان عالما لما احتاج في سؤال الراوي عن حالها، و مع[ه] حكم المعصوم (عليه السلام) مطلقا بأنّ عليها الغسل مثل [الرجل].
و الحمل على الاستحباب أيضا غلط؛ لأنّه فرع التكافؤ و عدم مخالفة الإجماع، و لا يخفى أنّ المتعارضين غير متكافئين؛ لأنّ ما دلّ على الوجوب أكثر، و أصحّ، و أشهر، و أوفق للعمومات، و الاستقراء في أنّ غالب المواضع اشتراكهما في التكاليف، و مع ذلك هي مفتى بها بخلاف [الأخبار] المعارض[ة]؛ فإنّه لم يفت بها أصلا، فتكون من الشاذّة التي أمرونا بتركها، و يعضده دليل العقل أيضا، و العلّة التي ذكروها من أنّ الجمع عليه لا ريب فيه، و أيضا مخالف لطريقة المسلمين، سيّما الشيعة في الأعصار و الأمصار، مع أنّ غسلها ممّا يعم به البلوى و تكثر لديه الحاجة.
فلو كانت ساقطة [١] لاشتهر اشتهار الشمس، لا أن يصير الأمر على خلاف ذلك بحسب الفتوى و العمل، فعلى هذا كيف قول الذي هو الحجّة شرعا لأجل وجود ما ليس بحجّة شرعا؛ لأنّ الحجّة ليست إلّا ما هو أقوى في نظره [م] ما هو أبعد، و ما عند [ه] ليس حكم اللّه بحسب ما ظهر لديه، و أنّه يبعد أن يكون حكم اللّه، فالمعيّن العمل بما هو حجّة إن أمكن، و إلّا طرح، فلا إشكال.
[باب إتيان الدبر]
قوله: أقول: لا تنافي بين الخبرين الأخيرين [٢]؛ لجواز أن يكون وجوب الغسل فيه مختصّا بالرجل، و إنّما التنافي بين ثانيهما و بين مرفوع البرقي المتقدّم
[١] كذا، و الظاهر الصحيح: فلو كان ساقطا.
[٢] وسائل الشيعة: ٢/ ٢٠٠ الحديث ١٩٢١ و ١٩٢٣.