حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧٦ - باب أنواع الغسل
و يؤيّده أيضا تعليق ذلك الغسل الواحد ب«كلّ»، فربّما يظهر أنّه غسل اليوم، فمقتضى ذلك كونه في أوّله، كما هو الحال في الأغسال الواردة لليوم، فتأمّل!
و أيضا إجماع الشيعة واقع على أنّه إن كان فللفجر [١] لا لغيره بالبديهة.
قوله: عن ابن يقطين، عن أخيه، عن أبيه، قال: سألت [أبا] الحسن (عليه السلام) عن الغسل في الجمعة و الأضحى و الفطر؟ قال: سنّة، و ليس بفريضة» [٢].
الظاهر من هاتين الروايتين [٣] كون السنّة بمعنى الاستحباب حيث أخذ في مقابل الواجب و الفريضة، مع أنّه ليس في القرآن ما يشير إلى غسل الجمعة أصلا، بل القطع حاصل.
و يؤيّده أيضا الجمع مع غسل العيد.
و يؤيّده أيضا الأخبار الاخر [٤]، و الشهرة التي كادت أن تكون إجماعا، لو لم نقل أنّه[ا] إجماع، بل الظاهر كونها إجماعا، لأنّ غسل الجمعة لو [كان] واجبا لاشتهر وجوبه عند القدماء لا أقلّ، و لكانوا يلتزمون بفعله و يلزمون الغير، و صار ذلك [موجبا] لاشتهار وجوبه اشتهار الشمس؛ لعموم البلوى، و شدّة الحاجة، مع أنّ الأمر صار بالعكس فتوى و عملا من المسلمين في الأعصار و الأمصار.
قوله: عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «الغسل في سبعة عشر موطنا؛ منها الفرض ثلاثة، فقلت: جعلت فداك، ما الفرض منها؟ قال غسل الجنابة، و غسل من غسّل ميّتا، و الغسل للإحرام» [٥].
[١] الخلاف: ١/ ٢٤٩ و ٢٥٠ المسألة ٢٢١.
[٢] الوافي: ٦/ ٣٧٩ الحديث ٤٤٩٠، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ١١٢ الحديث ٢٩٥، وسائل الشيعة: ٣/ ٣١٤ الحديث ٣٧٣٦.
[٣] لاحظ! الوافي: ٦/ ٣٧٩ الحديث ٤٤٩٠ و ٤٤٩١.
[٤] وسائل الشيعة: ٣/ ٣١٤ الحديث ٣٧٣٧- ٣٧٣٩.
[٥] الوافي: ٦/ ٣٨٣ الحديث ٤٥٠١، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ١٠٥ الحديث ٢٧١،