حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٨ - باب ترتيب الوضوء و موالاته و الشكّ و النسيان فيه
و منه؛ رواية أبي بصير [١].
و منه؛ ما رواه [الصدوق (رحمه اللّه)] مرسلا عن الصادق (عليه السلام) [٢]، و هي صريحة؛ حيث أمر فيها بالمسح من بلّة اللحية.
و منه؛ ما سيجيء في كتاب الصلاة، في باب بدء الصلاة و عللها [٣] من الحديث الصحيح المتضمّن لأمره تعالى بالمسح بفضل ما بقي في يده (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) [٤].
و منه؛ الحديث المشهور المذكور في «كشف الغمّة» و غيره، في مقام ذكر معجزة الكاظم من أمره (عليه السلام) علي بن يقطين بالمسح من نداوة وضوئه بعد ما أمره بالتقيّة و التوضّؤ بمثل العامّة؛ و قال: «زال ما كنّا نخافه عليك»، و أمره بالوضوء بطريق الحقّ [٥].
و منه؛ الرواية المذكورة فيه و غيره، و أنّه أجاب السائل عن كيفيّة الوضوء بأنّه يمسح ببقيّة نداوة الوضوء [٦]، بل صار الآن من شعار الشيعة.
و أمّا ما ذكره من دلالة بعض الأخبار، فإن كان مراده ما مرّ في باب صفة الوضوء، فهو محمول على التقيّة قطعا؛ لأنّه مخالف لمذهب جميع الشيعة.
و إن كان مراده رواية ابن سنان الضعيفة المذكورة هنا- فمع الضعف و المخالفة لجميع ما ذكر، و لما دلّ على أنّ الشك بعد الانصراف من الوضوء لا عبرة [به]
[١] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٣٦ الحديث ١٣٥، وسائل الشيعة: ١/ ٤١٠ الحديث ١٠٦٥.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٣٦ الحديث ١٣٤، وسائل الشيعة: ١/ ٤٠٩ الحديث ١٠٦٤.
[٣] الوافي: ٧/ ٥٧.
[٤] الكافي: ٣/ ٤٨٢ الحديث ١، وسائل الشيعة: ١/ ٣٩٠ الحديث ١٠٢٤.
[٥] كشف الغمّة: ٢/ ٢٢٦ و ٢٢٧، الإرشاد: ٢/ ٢٢٧، بحار الأنوار: ٤٨/ ١٣٦ الحديث ١١، وسائل الشيعة: ١/ ٤٤٤ الحديث ١١٧٣.
[٦] كشف الغمّة: ٢/ ٢٢٧، الخرائج و الجرائح: ١/ ٣٣٥ و ٣٣٦، وسائل الشيعة: ١/ ٤٤٤ الحديث ١١٧٣.