حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٦ - باب سنن الوضوء و آدابه
ما ظهر وجوبه من القرآن كانوا يسمّونه فرضا، و ما ظهر وجوبه من السنّة كانوا يسمّونه سنّة.
و يحتمل أن تكون السنّة بمعنى الاستحباب، و يكون المراد أنّهما خارجان عن واجبات الوضوء و مستحبّاته، بل مستحبّان خارجان يفعلان قبله كالسواك، و الأذان و الإقامة للصلاة، و الأوّل أظهر بملاحظة الأخبار و الفتاوى، و قوله (عليه السلام):
«إنّما عليك أن تغسل ما ظهر» [١] كما لا يخفى على من تدبّر.
قوله: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «من توضّأ فتمندل كانت له حسنة، و إن توضّأ و لم يتمندل حتّى يجفّ [وضوؤه كانت]، له ثلاثون حسنة» [٢].
هذه الرواية تدلّ على أولويّة ترك التمندل، و المشهور أفتوا بالكراهة [٣]، و لعلّها من أجل التشبّه بأهل السنّة، أو أنّ المراد بها هو ترك الأفضل، و الأخبار الاخر [٤] لا تعارضها؛ لأنّ مقتضاها عدم البأس، فتأمّل!
قوله: عن الهاشمي، قال: «رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) توضّأ للصلاة، ثمّ مسح وجهه بأسفل قميصه» [٥] .. إلى آخره.
لعلّ حكمها غير حكم التمندل، فتأمّل!
[١] تهذيب الأحكام: ١/ ٧٨ الحديث ٢٠٢، وسائل الشيعة: ١/ ٤٣١ الحديث ١١٢٩.
[٢] الوافي: ٦/ ٣٤٠ الحديث ٤٤٢٢، لاحظ! الكافي: ٣/ ٧٠ الحديث ٤، وسائل الشيعة:
١/ ٤٧٤ الحديث ١٢٥٨.
[٣] المعتبر: ١/ ١٧٠، تذكرة الفقهاء: ١/ ٢٠٢، الدروس الشرعيّة: ١/ ٩٣.
[٤] وسائل الشيعة: ١/ ٤٧٣ الحديث ١٢٥٤، ٤٧٤ الحديث ١٢٥٥، ٤٧٥ الحديث ١٢٥٩.
[٥] الوافي: ٦/ ٣٤٠ الحديث ٤٤٢٥، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٣٥٧ الحديث ١٠٦٩، وسائل الشيعة: ١/ ٤٧٤ الحديث ١٢٥٦.