حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٥٣ - باب عدد الغسلات في الوضوء
قوله: عن عبد الكريم، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الوضوء؟ فقال: «ما كان وضوء عليّ (عليه السلام) إلّا مرّة مرّة» [١].
هذا الخبر- على تقدير الحجيّة- يؤيّد رواية عمرو بن أبي المقدام [٢]، و يضعّف المرسلة المتضمّنة لحصر وضوء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في المرّة [٣].
[و] وجه ما ذكرنا أنّ الراوي سأل عن الوضوء، فأجاب (عليه السلام) بأنّ «وضوء عليّ (عليه السلام) ما كان إلّا مرّة» فلو كان وضوء الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أيضا كان كذلك لكان أولى بالذكر، كما لا يخفى.
مع أنّه لا وجه في الاقتصار على ذكر عليّ (عليه السلام)، بل ربّما كان فيه إشعار بأنّ وضوء عليّ (عليه السلام) [و] الأئمّة (عليهم السلام) مثل الحسن و الحسين (عليهما السلام) ما كان محصورا في المرّة، فتأمّل!
قوله: قال الصادق (عليه السلام): «و اللّه! ما كان وضوء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلّا مرّة مرّة و توضّأ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) مرّة مرّة، فقال: هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلّا به» [٤].
هذا ردّ على العامّة حيث رووا «أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) توضّأ مرّة مرّة، قال:
هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلّا به، ثمّ توضّأ مرّتين مرّتين، و قال: يكفي وضوء من أعطاه اللّه أجره مرّتين، ثمّ توضّأ ثلاثا، و قال: هذا وضوئي و وضوء الأنبياء قبلي» [٥].
[١] الوافي: ٦/ ٣١٨ الحديث ٤٣٧٤، لاحظ! الكافي: ٣/ ٢٧ الحديث ٩، وسائل الشيعة:
١/ ٤٣٧ الحديث ١١٤٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٥ الحديث ٨٠، وسائل الشيعة: ١/ ٤٣٩ الحديث ١١٥٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٥ الحديث ٧٦، وسائل الشيعة: ١/ ٤٣٨ الحديث ١١٥٠ و ١١٥١.
[٤] الوافي: ٦/ ٣١٨ الحديث ٤٣٧٥، لاحظ! من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٥ الحديث ٧٦، وسائل الشيعة: ١/ ٤٣٨ الحديث ١١٥٠ و ١١٥١.
[٥] سنن ابن ماجة: ١/ ١٤٥ الحديث ٤٢٠، السنن الكبرى للبيهقي: ١/ ٨٠.