حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٤٩ - باب غسل الرجلين
الإطلاق، فلا نسلّم ظهور صحّته من الأخبار، بل الظاهر خلافه.
و يمكن أن يقال أيضا أنّ المقصود إذا كان [من] المسح هو إمرار اليد بأقلّ ما كان من رطوبة يكفي فالجريان الواقع على سبيل الاتّفاق و غير مقصود اعتباره في الوضوء و كونه من الوضوء و داخلا فيه لا يضرّ، كما أنّ غسل الوجه و اليدين يقع فيهما المسح باليدين، و هو إمرارهما عليهما؛ للاستعانة، و إجراء لجميع الأجزاء، و مع ذلك ليس هذا المسح جزءا من الوضوء و داخلا فيه، بل هو مقدّمة لإجراء الماء و تحقّق الغسل بالنسبة إلى جميع الأجزاء؛ إذ المأمور به بالنسبة إلى الوجه و اليدين ليس إلّا الغسل خاصّة، و هو إجراء الماء من عضو إلى عضو اخر، و الغسل هو جريان الماء كذلك، فلو وقع بدون إمرار اليد لصحّ و كفى قطعا، فتأمّل!
قوله: قال: « [لو أنّك توضّأت فجعلت مسح الرجلين غسلا] ثمّ أضمرت أنّ ذلك هو المفترض» [١] .. إلى آخره.
يدلّ هذا، و الخبر السابق [٢] أيضا على أنّ جاهل الحكم ليس بمعذور، كما عليه فقهاؤنا، إلّا من شذّ من المتأخّرين [٣] لشبهة حصلت له، و الأدلّة على عدم المعذوريّة كثيرة واضحة بيّنّاها في «الفوائد الحائريّة» [٤] و ملحقاتها.
قوله: [إذا أراد به التنظيف] كما يدلّ عليه الخبر السابق [٥].
بل يدلّ عليه نفس هذا الخبر أيضا حيث قال: «الوضوء بالمسح» و ظاهره
[١] الوافي: ٦/ ٢٩٥ الحديث ٤٣٢٦، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٦٥ الحديث ١٨٦، وسائل الشيعة: ١/ ٤٢٠ الحديث ١٠٩٩.
[٢] وسائل الشيعة: ١/ ٤١٨ الحديث ١٠٨٩.
[٣] لاحظ! مجمع الفائدة و البرهان: ٢/ ٥٤ و ٥٥ و ٨٠.
[٤] الفوائد الحائريّة: ٤١٥ (الفائدة ١٤).
[٥] الوافي: ٦/ ٢٩٦ ذيل الحديث ٤٣٢٩.