حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٤٦ - حدّ الوجه
عجيب؛ فانّ المفصل موصل رأس الظنبوب [١] بالقدم من كلّ طرف، من غير خصوصيّة له بظهر القدم.
و مع ذلك قد عرفت أنّ موصل الشيء؛ و الشيء ليسا متميّزين بحيث يكون الإشارة إلى أحدهما مغايرا للإشارة إلى الآخر مغايرة يعتدّ بها.
و مع ذلك كيف [تكون] معركة عظيمة بين العلماء، بل المناسب حينئذ أن يكون النزاع في استيعاب القدم و عدمه، لا تعيين الكعب.
و أيضا ليس مجموع ظهر القدم كعبا قطعا، نعم، شيء منه الكعب لا المفصل؛ فإنّه ليس شيئا من الظهر، مع أنّ الظاهر المتبادر كون الشيء في أواسط القدم لا أواخره.
قوله: [عن زرارة] و بكير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنّه قال في المسح: «تمسح على النعلين، و لا تدخل يدك تحت الشراك، و إذا مسحت بشيء من رأسك، أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك» [٢].
المسح على النعلين لا يستلزم أن يكون المسح فوق الشراك، و على تقدير تسليم الظهور في ذلك لا يستلزم كون المسح على الشراك الذي على الكعب و هو معقده، بل الشراك [هو] الذي يكون ما بين الأصابع إلى الكعب، فيكون ظاهرا في عدم الاستيعاب عرضا، و يؤيّده قوله (عليه السلام): «إذا مسحت بشيء» [٣] .. إلى آخره، فتأمّل!
[١] الظنبوب: حرف الساق اليابس من قدم، و قيل: هو ظاهر السابق، و قيل: هو عظمه، (لسان العرب: ١/ ٥٧٢).
[٢] الوافي: ٦/ ٢٨٨ الحديث ٤٢١١، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٩٠ الحديث ٢٣٧، وسائل الشيعة: ١/ ٤١٤ الحديث ١٠٧٦.
[٣] مرّ آنفا.