حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٢٣ - مطهّريّة الشمس
و كذا من دون استثناء موضع الجبهة، بل لا يخفى أنّ الغرض وضع الجبهة، و كون الصلاة على الموضع [ظاهر] في وضعها عليه.
على أنّ حمل سؤال زرارة على كونه من جهة خصوص الكراهة لا أنّه من جهة جواز الصلاة [و] عدم المنع من جهة النجاسة، فاسد قطعا.
و ممّا يشهد؛ اشتهار كون الشمس من المطهّرات بين المسلمين؛ [و] يظهر ذلك من التأمّل في الأخبار، و يحصل القطع من الخارج، حتّى أنّه ورد عنهم (عليهم السلام):
«لا يعصى اللّه في بيت إلّا أضحاه الشمس حتّى يطهر» [١].
و في «الفقه الرضوي»: «و ما وقعت عليه الشمس من الأماكن- التي أصابها شيء من النجاسة، مثل البول و غيره- طهّرتها، و أمّا الثياب فلا تطهر إلّا بالغسل» [٢]، و هذا أيضا منجبر بعمل القدماء و المتأخّرين.
و يشهد أيضا الأخبار الواردة عن علي بن جعفر [٣] بحملها على التجفيف بالشمس؛ للإجماع، و أمّا روايته في الدار التي لا يصيبها الشمس [٤]، ففيه أنّه فرق بين الصلاة فيها و الصلاة على الموضع، فتأمّل جدّا!
قوله: لعلّ المراد بالشيء غير القذر، و أمّا ما مرّ من أنّه لا يغسل بالبصاق غير الدم، فمحمول على القذر، كما مرّ [٥].
لا حاجة إلى هذا التوجيه؛ لأنّ الظاهر أنّ الماء هنا بمعناه الحقيقي، إلّا أنّه يصبّ [٦] على الموضع من فيه.
[١] وسائل الشيعة: ١٥/ ٣٠٦ الحديث ٢٠٥٨٩ نقل بالمضمون.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السلام): ٣٠٣، مستدرك الوسائل: ٢/ ٥٧٤ الحديث ٢٧٦٣.
[٣] وسائل الشيعة: ٣/ ٤٥١ الحديث ٤١٤٨، ٤٥٣ الحديث ٤١٥٣ و ٤١٥٤.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ١/ ١٥٨ الحديث ٧٣٦، وسائل الشيعة: ٣/ ٤٥٣ الحديث ٤١٥٣.
[٥] الوافي: ٦/ ٢٣٦ ذيل الحديث ٤١٩٤.
[٦] في الأصل: (يصيب)، و الصحيح ما أثبتناه.