حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٢٢ - مطهّريّة الشمس
في تطهير الشمس، كما فهمه أرباب الفهم السليم من أنّ المراد وضع الجبهة.
مع أنّه لو لم يكن كذلك لم يكن فرق- بالبديهة- بين تحقّق الشمس و غيرها، و الرواية صريحة في الفرق، لا يمكن توجيهها فيه.
قوله: فيما قلناه [١] .. إلى آخره.
ليس كذلك؛ لاحتمال رجوع الظرف- يعني قوله: «حتّى ييبس» إلى قوله:
«لا تصلّ»- على طريقة عباراته السابقة، فتأمّل!
قوله: كأنّ الطهارة في الخبرين بمعناها اللغوي- أعني عدم سراية القذر- كقوله (عليه السلام): «كلّ يابس زكيّ»؛ ليوافقا الأخبار السابقة [٢].
لا يخفى فساده؛ لأنّ المعنى اللغوي أمر يعرفه النساء، فضلا عن الرجال، فضلا عن مثل زرارة، فضلا عن كسب المال ليسافر إلى المدينة [و] يسأل عن الباقر (عليه السلام)، خصوصا في هذا المقام؛ إذ لا ربط بحصول النظافة اللغويّة بالنسبة إلى النجس بالنجاسة الشرعيّة، و لا ربط أيضا لحكاية الصلاة و كونها في ذلك المكان، و كذا لا ربط لاشتراط التجفيف بالشمس و مفهوم الشرط و حجّة شرعيّة، و كذا لا ربط لكون الجزاء لذلك الشرط خصوص الصلاة عليه و مثله أيضا، و كذا لا وجه للتعليل بقوله: «فهو طاهر»، سيّما بعد البناء على كون المراد المعنى اللغوي.
مع أنّ المحقّقين اتّفقوا على ثبوت الحقيقة الشرعيّة في زمان الباقر (عليه السلام) و من بعده [٣]، و الدليل قائم على ذلك، و يظهر ذلك من تتبّع تضاعيف الأحاديث.
و ممّا يدلّ على أنّ المراد الطهارة الشرعيّة- مضافا إلى ما ذكر- الإذن في الصلاة عليه على الإطلاق، من دون اشتراط يبوسة الأعضاء و الثياب و الموضع،
[١] الوافي: ٦/ ٢٣٢ ذيل الحديث ٤١٨٠.
[٢] الوافي: ٦/ ٢٣٤ ذيل الحديث ٤١٨٦.
[٣] الوافية في اصول الفقه: ٦٠ و ٦١، لاحظ! الحدائق الناضرة: ١/ ١١٨- ١٢٠.