حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٢١ - مطهّريّة الشمس
الجبهة و غيرها.
و مع جميع ذلك شرط كون اليبس بالشمس؛ إذ مفهوم الشرط حجّة و مسلّم الحجيّة حتّى عند المصنّف، و أيضا ظاهره اشتهار كون الشمس من المطهّرات [و] يظهر من الأخبار اشتراط طهارة موضع السجدة حتّى من هذه الرواية أيضا، و هو واضح، و نقل الإجماع عليها [١]، و الإجماع المنقول حجّة، بل شنّع المسلمون على أبي حنيفة في قوله بعدم اشتراط طاهريّته [٢]، و لذا قال في الأوّل: «لا تصيبه الشمس»، و في الثاني «يطهّر الشمس»، فتدبّر!
قوله: « [و إن كانت رجلك رطبة، أو جبهتك رطبة أو غير ذلك] منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلّ على ذلك الموضع» [٣] .. إلى آخره.
لا يخفى أنّ بعض النسخ غير الشمس- بالمعجمة و الراء- و في ذيل الحديث احتمالات متعدّدة؛ بعضها ظاهر في تطهير الشمس، و بعضها مشعر بعدم تطهيرها، فلم يثبت ما يخالف ما ظهر من أوّل الحديث [و] من أراد بسط الكلام، فعليه بمطالعة حاشيتنا على المدارك [٤]، و في اخر الخبر أيضا ما يشير إلى مطهّريّة الشمس، فتدبّر.
قوله: و على هذا فهو نصّ [٥].
بعد ما اعترف من وجوب طهارة قدر ما يسجد عليه، يكون الحديث نصّا
[١] مدارك الأحكام: ٣/ ٢٢٥.
[٢] بدائع الصنائع: ١/ ٨٢، شرح فتح القدير: ١/ ١٩١.
[٣] الوافي: ٦/ ٢٣٢ الحديث ٤١٧٩، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٢/ ٣٧٢ الحديث ١٥٤٨، وسائل الشيعة: ٣/ ٤٥٢ الحديث ٤١٤٩.
[٤] الحاشية على مدارك الأحكام: ٢/ ٢٥٨.
[٥] الوافي: ٦/ ٢٣٢ ذيل الحديث ٤١٨٠.