حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢١٧ - مطهّريّة الشمس
و كيف كان: الشهرة العظيمة، بل الإجماع المنقول- الذي هو حجّة كما حقّق في محلّه- و الأخبار الكثيرة الواضحة الدلالة تكتفي في المسألة الفقهيّة، بل و أدون من ذلك يكفي، فلا وجه لنسبة الفقهاء الخبيرين المطّلعين، القدماء و المتأخّرين جميعا، و المؤسّسين لمذهب الشيعة، و المروّجين له، الشاهدين على حقيقة الحال- و الشاهد يرى ما لا يراه الغائب- الذين عليهم المدار في الفقه و الدين في الأعصار و الأمصار، المتكفّلين لأيتام الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و الحجج (عليهم السلام)، و الحافظين لشرعهم؛ لا وجه لنسبتهم إلى الزعم و الاشتباه من دون جهة أصلا سوى الزعم و الاشتباه، و العصمة من اللّه.
قوله: [عن زرارة] و حديد بن حكيم الأزدي، قالا: قلنا لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
السطح يصيبه البول أو يبال عليه، أ يصلّى في ذلك الموضع؟ فقال: «إن كان يصيبه الشمس و الريح، و كان جافّا فلا بأس به، إلّا أن يكون يتخذ مبالا» [١].
و مراده (عليه السلام) أنّ التجفيف ليس بشرط أن يكون بخصوص الشمس من غير إعانة الريح؛ إذ إعانته لا تضرّ، و الأصحاب ما أجمعوا على خلاف ذلك، بل يقولون و لا ينكرون.
قوله: فإنّهم مجمعون [على عدم تطهّرها بتجفيف الريح] [٢] .. إلى آخره.
نسب إلى الشيخ في موضع من «الخلاف» القول بمطهريّة الريح أيضا [٣].
قوله: هذا الحديث نصّ فيما قلنا من عدم تطهير الشمس للأرض [٤].
كونه نصّا محلّ نظر؛ لأنّ قوله: (يصيبه البول) فعل مضارع يفيد الاستمرار
[١] الوافي: ٦/ ٢٣١ الحديث ٤١٧٧، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٢/ ٣٧٦ الحديث ١٥٦٧، وسائل الشيعة: ٣/ ٤٥١ الحديث ٤١٤٧.
[٢] الوافي: ٦/ ٢٣١ ذيل الحديث ٤١٧٧.
[٣] نسب إليه في مختلف الشيعة: ١/ ٢١٨، لاحظ! الخلاف: ١/ ٢١٨ المسألة ١٨٦.
[٤] الوافي: ٦/ ٢٣١ ذيل الحديث ٤١٧٨.