حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٩ - باب التطهير من الخمر
يستيقن نجاستها، و هذا متّفق عليه بين الأصحاب، فأيّ دلالة فيه على قوله بطهارتهم، و قد صرّح الأصحاب بطهارة أواني الكفّار و المشركين و أمثالها [١].
و نسب إلى ابن [أبي] عقيل القول بطهارتهم؛ لأنّه حكم بطهارة سؤرهم [٢]، و فيه أنّه قائل بعدم انفعال الماء القليل، و لهذا خصّص الطهارة بسؤرهم، فهذا على قوله بنجاستهم، لتخصيصه بالسؤر.
و أعجب من هذا نسبة القول بالطهارة إلى الشيخ في «النهاية»، و كلامه فيه صريح في نجاستهم [٣]، فلاحظ!
قوله: في جواز الشرب من كوز شرب منه اليهودي، و التطهير من مسّهم ممّا لا ينبغي تركه [٤].
ليس كذلك، بل شرب منه على أنّه يهودي، و هو ظاهر في الظنّ بذلك، كما مرّ [٥].
[باب التطهير من الخمر]
قوله: [هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الفقّاع؟ فقال: «لا تشربه فإنّه خمر مجهول]، فإذا أصاب ثوبك فاغسله» [٦].
يدلّ على أنّ وجوب غسل النجاسة للغير، لا للنفس.
[١] المعتبر: ١/ ٤٦٢، كفاية الأحكام: ١٤، مدارك الأحكام: ٢/ ٣٨٤.
[٢] حبل المتين: ٩٩، مدارك الأحكام: ٢/ ٢٩٥.
[٣] النهاية للشيخ الطوسي: ٥٨٩.
[٤] الوافي: ٦/ ٢١١ ذيل الحديث ٤١٣٤.
[٥] راجع! الصفحة: ١٣٠ من هذا الكتاب.
[٦] الوافي: ٦/ ٢١٦ الحديث ٤١٤٤، لاحظ! الكافي: ٣/ ٤٠٧ الحديث ١٥، وسائل الشيعة:
٣/ ٤٦٩ الحديث ٤٢٠١.