حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨٦ - باب ما إذا شكّ في إصابة البول أو نسى غسله أو تعمّد الترك
[باب ما إذا شكّ في إصابة البول أو نسى غسله أو تعمّد الترك]
قوله: معنى هذا الحديث غير واضح، و ربّما يوجّه بتكلّفات لا فائدة في إيرادها، و يشبه أن يكون قد وقع فيه غلط من النسّاخ [١] .. إلى آخره.
يمكن أن يجعل الباء سببيّة و الظرف متعلّقا بقوله: «يعيد الصلاة» أو قوله:
«حقيق» أو المراد أنّه يجب إعادة الصلاة ما كان في وقتها، و كذا ما خرج وقتها بسبب ذلك الوضوء بعينه أي من غير مدخليّة نجاسة ثوبه التي وقعت من التمسّح، و كذا بدنه لأنّ حكمه حكم الثوب، و لذا في بحث النجاسات لا يذكر غالبا سوى الثوب و إن كان المقام في غاية الخصوصيّة لذكر البدن و كان الأصل في الاعتبار هو الثوب و البدن متفرّع عليه [و] حكمه حكمه.
و المراد أنّ إشكالك من جهة الثوب في الوضوء- أي الحدث و الخبث- فعليك إعادة الجميع من جهة الحدث لا الخبث فلا إعادة عليك بالنحو الذي ذكر من قبل أنّ ثوبك نجس، فإنّ الثوب لا يعاد منه إلّا ما كان في وقت.
و قوله (عليه السلام): «فلا إعادة عليك» ابتداء كلام و تفريع [على] ما تقدّم، و يمكن أن [يكون] المراد من جهة ذلك الوضوء بعينه بناء على أنّ الظاهر أنّ الراوي تفطّن بالحال في قرب من الزمان كما هو الغالب عادة، و أنّه بعد ما تفطّن طهّر مواضع النجاسة و غيّر ثوبه، و إشكاله من الصلوات التي صلّاها كذلك.
و يمكن أن يكون المراد «بذلك الوضوء» ما كان بهذا النحو من الوضوء فيكون الإشارة إلى نوعه و ضربه و قسمه يعني ما كان بهذا النحو من الوضوء يجب إعادته في الوقت و خارجه دون غيره من الوضوء، و أمّا من جهة نجاسة الثوب فيعاد ما كان في الوقت خاصّة.
[١] الوافي: ٦/ ١٥٤ ذيل الحديث ٣٩٨٠.