حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٧٦ - باب التطهير من البول إذا أصاب الجسد أو الثوب
إنّ الحسين (عليه السلام) جاء فبال على الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) [١]- بل «في الفقه الرضوي» تصريح بذلك [٢]، و هو أيضا مستند الفقهاء- فدعا بماء فصبّه عليه، ثمّ قال: «يجري على بول الغلام و يغسل بول الجارية».
و ما رواه السكوني [في] لبن الجارية [٣]، ما أفتوا بالنجاسة إلّا شاذّ منهم [٤]، و ربّما أفتوا بالكراهة و استحباب الغسل [٥] للإجماع و طريقة المسلمين في الأعصار و الأمصار، و أنّه لو كان نجسا لزم الحرج، و اشتهر حكمه اشتهار الشمس لعموم البلوى و شدّة الحاجة مع أنّ الأمر صار بالعكس.
قوله: «و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب» [٦] .. إلى آخره.
المفتي بمضمونها شاذّ من الأصحاب [٧]، و مرّ الكلام في ذلك في الحاشية السابقة.
قوله: الوجه في ذلك أمران: أحدهما إنّ بالمسح بالحائط و التراب زال العين و لم يبق من البول شيء فما يلاقيه برطوبة [٨] .. إلى آخره.
الوجه الأوّل غلط لما ستعرف، و الثاني له وجه لما سيجيء في باب التطهير من المني و غير ذلك مثل: عرق الجنب؛ من أنّ النجاسة لا تحصل باليقين الواقع.
[١] لم نعثر عليه في كشف الغمّة، نقل عنه في جواهر الكلام: ٦/ ١٦١.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السلام): ٩٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ١/ ٢٥٠ الحديث ٧١٨، وسائل الشيعة: ٣/ ٣٩٨ الحديث ٣٩٧٠.
[٤] لاحظ! مختلف الشيعة: ١/ ٤٦٠.
[٥] مختلف الشيعة: ١/ ٤٦٠، ذخيرة المعاد: ١٥٦.
[٦] الوافي: ٦/ ١٤٢ الحديث ٣٩٥٨، من لا يحضره الفقيه: ١/ ٤٠ الحديث ١٥٧، وسائل الشيعة: ٣/ ٣٩٨ الحديث ٣٩٧٠.
[٧] مختلف الشيعة: ١/ ٤٥٩.
[٨] الوافي: ٦/ ١٤٥ ذيل الحديث ٣٩٦٦.