حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٧١ - عدم معذورية الجاهل بالحكم
الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلى يوم القيامة أن يفعل أمثال ما ذكر بأن يغيّر طريقة الشرع و يبدّلها و يحدث في الدين و يبدع البدعة إلّا أن يقال: استحسن عقله ذلك، و تبع عقله- و لذا مدحه اللّه تعالى و أمضاه في الشرع و أدخله في الدين- و هو أيضا مشكل، مع أنّه لا ينفع المستدلّ أصلا و اللّه يعلم.
قوله: عن ليث المرادي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن الاستنجاء بالعظم أو البعر أو العود؟ قال: «أمّا العظم و الروث فطعام الجنّ و ذلك ممّا اشترطوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: لا يصلح بشيء من ذلك» [١].
هذا يدلّ على طهارة الروث كما هو المشهور عند الأصحاب [٢]، فلعلّ البول أيضا كذلك لعدم القول بالفصل، فتأمّل!
قوله: «لا يجوز الاستنجاء بالروث و العظم لأنّ وفد الجانّ جاءوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقالوا: يا رسول اللّه! متّعنا فاعطاهم الروث و العظم، فلذلك لا ينبغي أن يستنجي بهما» [٣].
الظاهر من الخبرين حصول الطهارة بهما كما عليه بعض الأصحاب [٤] و أنّ المنع إنّما هو للمعاهدة المذكورة، فلو كانا لا يطهّران لكان المناسب ذكر عدم التطهير، فتأمّل!
قوله: عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «كان الحسين بن
[١] الوافي: ٦/ ١٣٠ الحديث ٣٩٢٨، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٣٥٤ الحديث ١٠٥٣، وسائل الشيعة: ١/ ٣٥٧ الحديث ٩٤٧.
[٢] مسائل الناصريات: ٨٦- ٨٨، السرائر: ١/ ١٧٨، معالم الدين في الفقه: ٢/ ٤٤٧.
[٣] الوافي: ٦/ ١٣٠ الحديث ٣٩٢٩، لاحظ! من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٠ الحديث ٥٨، وسائل الشيعة: ١/ ٣٥٨ الحديث ٩٥٠.
[٤] منتهى المطلب: ١/ ٢٨٠، تذكرة الفقهاء: ١/ ١٢٨.