حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٧٠ - عدم معذورية الجاهل بالحكم
أثرها [١] انتهى.
[باب الاستنجاء]
[عدم معذورية الجاهل بالحكم]
قوله: و كان الناس يستنجون بالأحجار فأكل رجل من الأنصار طعاما فلان بطنه فاستنجى بالماء فأنزل اللّه تبارك و تعالى فيه: إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [٢] [٣] .. إلى آخره.
استدلّ بهذا الخبر على معذوريّة الجاهل بنفس الحكم، و أنّ بمجرّد الإصابة للحقّ يكفي و لا يحتاج إلى المعرفة [٤]، و لا يخفى فساد الاستدلال لأنّه- مع كونه مخالفا للأخبار التي تكاد تبلغ التواتر من أنّه لا بدّ من المعرفة و البصيرة بأحكام الدين، و فرض طلب العلم على كلّ مسلم [٥] و غير ذلك- لو تمّ لاقتضى حليّة البدعة في الدين، و تغيير الشريعة و مخالفة طريقة الشرع، بل و حسن جميع ذلك، و لم يقل بذلك أحد ممّن له من الفهم نصيب، فظهر أنّ ذلك قضيّة في واقعة؛ أخبر بها اللّه تعالى و أمضاها كما أجزى الوصية بالدفن مواجها إلى الكعبة من حيث إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان عندها [٦]، و لا شكّ في أنّه لا يجوز لنا الآن، بل و من زمان
[١] المصباح المنير: ٢/ ٥٩٥.
[٢] البقرة (٢): ٢٢٢.
[٣] الوافي: ٦/ ١٢٩ الحديث ٣٩٢٥، لاحظ! من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٠ الحديث ٥٩، وسائل الشيعة: ١/ ٣٥٤ الحديث ٩٤٢.
[٤] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٥] وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٠- ٣١ الباب ٤ من أبواب صفات القاضي.
[٦] وسائل الشيعة: ٣/ ٢٣٠ و ٢٣١ الحديث ٣٤٨٥ و ٣٤٨٦.