حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤١ - باب ماء البئر و أنّه لا ينجس إلّا إذا تغيّر بالنجاسة
الأشبار متفاوتة من مستوى الخلقة أيضا عادة، و كذا كيفيّة المساحة، و المياه خفّة و ثقلا، و الوزن هو الأصل المضبوط، مع أنّ الشيخ حمل رواية ابن حيّ على التقيّة [١].
و الكيل ربّما يضبط بالوزن كالصاع بالأرطال و أوزانها الستّمائة على رطل مكّة و هو ضعف العراقي فالاختلاف في حدّ أقلّ من الاختلافات الواقعة في جلّ المسائل الفقهيّة و لم يصر ذلك سببا لعدم الانضباط، و أمّا الجرّة و ما ماثلها فليس حدّ الكرّ مع أنّه لم يعمل به أحد كما عرفت.
[باب ماء البئر و أنّه لا ينجس إلّا إذا تغيّر بالنجاسة]
قوله: ابن عيسى، عن ابن بزيع، عن الرضا (عليه السلام) قال: «ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر» [٢].
هذه الصحيحة ظاهرة في انفعال القليل من جهة التعليل المذكور، و يؤيّده إضافة الماء إلى البئر فتدبّر!
قوله: أحمد عن السرّاد، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضّأ من ذلك الماء؟ قال: «لا بأس به» [٣].
عدم البأس من جهة عدم حصول اليقين بوصول الحبل الماء، إذ لا بدّ في الحكم بنجاسة الماء من حصول العلم و اليقين بها، و لا يكفى فيه الظنّ و إن كان
[١] تهذيب الأحكام: ١/ ٤٠٨ ذيل الحديث ١٢٨٢.
[٢] الوافي: ٦/ ٣٩ الحديث ٣٧٠٦، لاحظ! الكافي: ٣/ ٥ الحديث ٢، وسائل الشيعة: ١/ ١٤٠ الحديث ٣٤٥.
[٣] الوافي: ٦/ ٤٠ الحديث ٣٧١٠، لاحظ! الكافي: ٣/ ٦ الحديث ١٠، وسائل الشيعة:
١/ ١٧٠ الحديث ٤٢٣.