حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٣٠ - باب طهارة الماء و طهوريّته و أنّه لا ينجس إلّا إذا تغيّر بالنجاسة
مانع من طرف صدره، لأنّه سأل عن أنّ الدم أصاب إناءه و لم يسأل عن أنّه أصاب مائه، و استشكل له من جهة احتمال إصابة الماء فأجاب (عليه السلام) بأنّه إن لم يستبن له شيء في الماء فلا بأس، لعدم حصول اليقين المعتبر كما عرفت.
مع أنّه لا يدلّ على عدم الانفعال من العذرة، و ولوغ الكلب و غيرهما لعدم ثبوت عدم جواز القول بالفصل لوجود القائل و هو الشيخ [١].
قوله: و الوجه في النهي ما أشرنا إليه من أنّ ماء الوضوء و الغسل لا بدّ له من مزيد اختصاص كما يأتي بيانه [٢].
الأخبار الظاهرة في عدم الانفعال مذكور فيها الوضوء و الغسل أيضا، كما أنّ الأخبار الدالّة على الانفعال مذكور فيها الشرب أيضا و غيره، فلا وجه لما ذكره أصلا.
قوله: و لا يعلم على التحقيق [٣].
لا يخفى أنّ الظاهر منه ذلك، و قد عرفت اشتراط حصول اليقين بالنجاسة، مع أنّ الاستدلال به موقوف على القول بنجاسة اليهودي، و المصنّف لا يقول به [٤].
قوله: قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحبّ في مكان قذر، ثمّ يدخله الحبّ قال: «يصبّ من الماء ثلاث أكفّ، ثمّ يدلّك الكوز» [٥].
قد عرفت أنّ القذر ليس معناه النجس.
[١] الاستبصار: ١/ ٢٣ ذيل الحديث ٧٥.
[٢] الوافي: ٦/ ٢٦ ذيل الحديث ٣٦٨١.
[٣] الوافي: ٦/ ٢٦ ذيل الحديث ٣٦٨٢.
[٤] لاحظ! مفاتيح الشرائع: ١/ ٧٠ و ٧١.
[٥] الوافي: ٦/ ٢٦ الحديث ٣٦٨٣، لاحظ! الكافي: ٣/ ١٢ الحديث ٦، وسائل الشيعة:
١/ ١٦٤ الحديث ٤٠٧.