المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٤٢ - صفر
و (الثَّانِى) تَقْرِيبُ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ بَعِيدٌ نَحْوُ قُبَيْلِ الْعَصْرِ و (الثَّالِثُ) تَعْظِيمُ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ صَغِيرٌ نَحْوُ دُوَيْهيَةٍ و (الرابع) التَّحْبِيبُ وَ الاسْتِعْطَافُ نَحْوُ هَذَا بُنَيُّكُ وَ قَدْ يَأْتِى لِغَيْرِ ذلِكَ.
و فَائِدَةُ التَّصْغِيرِ الْإِيجَازُ لِأَنَّهُ يُسْتَغْنَى بِهِ عَنْ وَصْفِ الاسْمِ فَتَنُوبُ يَاءُ التَّصْغِيرِ عَنِ الصِّفَةِ التَّابِعَةِ فَقَوْلُهُمْ دُرَيْهِمٌ مَعْنَاهُ دِرْهَمٌ صَغِيرٌ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
[صغو]
صَغَيْتُ: إِلَى كَذَا أَصْغَى بِفَتْحَتَيْنِ مِلْتُ و (صَغَتِ) النجومُ مَالَتْ لِلْغُرُوبِ و (صَغِيَ) (يَصْغَى) (صَغًى) مِنْ بَابِ تَعِبَ و (صُغِيّاً) عَلَى فُعُولٍ و (صَغَوْتُ) (صُغُوّاً) مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةٌ أَيْضاً وَ بِالْأُولَى جَاءَ الْقُرْآنُ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمٰا) [١] و (أَصْغَيْتُ) الْإِنَاءَ بِالْأَلِفِ أَمَلْتُهُ و (أَصْغَيْتُ) سَمْعِى و رَأْسِى كَذلِكَ.
[صفح]
صَفَحْتُ: عَنِ الذَّنْبِ (صَفْحاً) مِنْ بَابِ نَفَعَ عَفَوْتُ عَنْهُ و (صَفَحْتُ) الْكِتَابَ (صَفْحاً) قَلَبْتُ (صَفَحَاتِهِ) وَ هِىَ وُجُوهُ الْأَوْرَاقِ و (تَصَفَّحْتُهُ) كَذٰلِكَ و (صَفَحْتُ) الْقَوْمَ (صَفْحاً) رَأَيْتُ (صَفَحَاتِ) وُجُوهِهِمْ و (صَفَحْتُ) عَنِ الْأَمْرِ أَعْرَضْتُ عَنْهُ وَ تَرَكْتُهُ. و (صُفْحُ) السَّيْفِ بِضَمِّ الصَّادِ و فَتْحِهَا عَرْضُهُ وَ هُوَ خِلَافُ الطُّولِ و (الصَّفْحُ) بِالْفَتْحِ مِنْ كُلّ شَىءٍ جَانِبُهُ و (الصَّفْحَةُ) بِالْهَاءِ مِثْلُهُ وَ الْجَمْعُ (صَفَحَاتٌ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وَ سَجَدَاتٍ وَ كُلُّ شَىءٍ عَرِيضٍ (صَفِيحَةٌ) و (صَافَحْتُهُ) (مُصَافَحَةً) أَفْضَيْتُ بِيَدِى إِلَى يَدِهِ و (التَّصْفِيحُ) لِلنِّسَاءِ مِثْلُ التَّصْفِيقِ.
[صفر]
صِفْرٌ: يُقَالُ بَيْتٌ (صِفْرٌ) وِزَانُ حِمْلٍ أَىْ خَالٍ مِنَ الْمَتَاعِ و هُوَ (صِفْرُ الْيَدَيْنِ) لَيْسَ فِيهِمَا شَىْءٌ مَأْخُوذٌ مِنَ (الصَّفِيرِ) [٢] وَ هُوَ الصَّوْتُ الْخَالِى عَنِ الْحُرُوفِ و (صَفِرَ) الشَّىْءُ (يَصْفَرُ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا خَلَا فَهُوَ (صِفْرٌ) و (أَصْفَرَ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و (الصُّفْرُ) مِثْلُ قُفْلٍ و كَسْرُ الصَّادِ لُغَةٌ النُّحَاسُ و (صَفَرٌ) اسْمُ الشَّهْرِ وَ أَوْرَدَهُ جَمَاعَةٌ مُعَرَّفاً بِالْأَلِفِ وَ اللَّامِ وَ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ (الصَّفَرَانِ) شَهْرَانِ مِنَ السَّنَةِ سُمِّىَ أَحَدُهُمَا فِى الْإِسْلَامِ (المُحَرَّمَ) و جَمْعُهُ (أَصْفَارٌ) مِثْلُ سَبَبٍ وَ أَسْبَابٍ وَ رُبَّمَا قِيلَ (صَفَرَاتٌ) قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِىِّ فِى شَرْحِ أَدَبِ الْكَاتِبِ وَ لَا شَىْءَ مِنْ أَسْمَاءِ الشُّهُورِ يَمْتَنِعُ جَمْعُهُ مِنَ الْأَلِفِ و اللَّامِ. و (الصُّفْرَةُ) لَوْنٌ دُونَ الْحُمْرَةِ و (الْأَصْفَرُ) الْأَسْوَدُ أَيْضاً فَالذَّكَرُ (أَصْفَرُ) و الْأُنْثَى (صَفْرَاءُ) وَ بِهَا سُمِّيَتْ بُقْعَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَقِيلَ (وَادِى
[١] «فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمٰا» يحتمل أنه من صغا يصغُو أيضاً- فيكون من الأولى أو الثالثة أمّا قوله تعالى: (وَ لِتَصْغىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ) فيحتمل أنّهُ من الأولى أو الثانية.
[٢] و فِعْلَ الصَّفِيرِ صَفَرَ يَصْفِرُ .. على وزن ضرب يضرِب.