المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ١٣٤ - حسب
شَدَدْتُهُ [١] (بالحِزَامِ) و جَمْعُهُ (حُزُمٌ) مثْلُ كِتَابٍ و كُتُبٍ و بِالْمُفْرَدِ سُمِّىَ و مِنْهُ حَكيمُ ابن حِزَامٍ و (حَزَمَ) فُلَانٌ رَأْيَهُ (حَزْماً) أَيْضاً أَتْقَنَهُ و (حَزَمْتُ) الشَّىءَ جَعَلْتُهُ (حُزْمَةً) و الْجَمْعُ (حُزَمٌ) مثْلُ غُرْفَةٍ و غُرَفٍ.
[حزن]
حَزِنَ: (حَزَناً) منْ بَابِ تَعِبَ و الاسْمُ (الْحُزْنُ) بالضَّمِّ فَهُوَ حَزِينٌ و يَتَعدَّى فى لُغَةِ قُرَيشٍ بِالْحَرَكَةِ يُقَالُ (حَزَنَنِي) الْأَمْرُ (يَحْزُنُنِي) مِنْ بَابِ قَتَل قَالَهُ ثَعْلَبٌ و الْأَزْهَرِىُّ وَ فِى لُغَةِ تَمِيمٍ بالْأَلِفِ و مَثَّلَ الأَزْهَرِىُّ بِاسْمِ الفَاعِلِ و الْمَفْعُولِ فِى اللُّغَتَيْنِ عَلَى بَابِهِمَا و مَنَعَ أبُو زَيْدٍ اسْتِعْمَالَ الْمَاضِى مِنَ الثُّلَاثِىّ فَقَالَ لَا يُقَالُ (حَزَنَهُ) و إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ الْمُضَارِعُ مِنَ الثُّلَاثِيّ فَيُقَالُ (يَحْزُنُهُ) و (الْحَزْنُ) مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْض و هُوَ خِلَافُ السَّهْلِ و الْجَمْعُ (حُزُونٌ) مثْلُ فَلْس و فُلُوسٍ.
[حزو]
حَزَوْتُ: النَّخْلَ (حَزْواً) و (حَزَيْتُهُ) (حَزْياً) لُغَةٌ إِذَا خَرَصْتَهُ و اسْمُ الفَاعِل (حَازٍ) مثْلُ قَاضٍ.
[حسب]
حَسَبْتُ: الْمَالَ (حَسْباً) مِنْ بَابِ قَتَل أَحْصَيْتُهُ عَدَداً و فِى الْمَصْدَرِ أَيْضاً (حِسْبَةً) بالكَسْرِ و (حُسْبَاناً) بالضَّمّ و (حَسِبْتُ) زَيْداً قَائِماً (أَحْسَبُهُ) منْ بَابِ تَعِبَ فِى لُغَةِ جَمِيعِ الْعَرَبِ إِلَّا بَنِى كِنَانَةَ فإنَّهُمْ يَكْسِرونَ الْمُضَارعَ مَعَ كَسْرِ الْمَاضِى أَيْضاً عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ (حِسْبَاناً) بالِكَسْرِ بِمَعْنَى ظَنَنْتُ و يُقَالُ (حَسْبُكَ) دِرْهَمٌ أَىْ كَافِيكَ و (أَحْسَبَنِي) الشَّىءُ بالأَلِفِ أَىْ كَفَانِي و (الْحَسَبُ) بفَتْحَتَيْنِ مَا يُعَدُّ مِنَ المآثِرِ و هُوَ مَصْدَرُ (حَسُبَ) وِزَانُ شَرُفَ شَرَفاً و كَرُمَ كرماً قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ (الْحَسَبُ) و الْكرمُ يَكُونَانِ فِى الإِنْسَانِ و إِنْ لَمْ يَكُنْ لآبَائِهِ شَرَفٌ و رَجُلٌ (حَسِيبٌ) كَرِيمٌ بِنَفْسِه قَالَ و أَمَّا الْمَجْدُ و الشَّرَفُ فَلَا يُوصَفُ بِهِمَا الشَّخْصُ إلَّا إذَا كَانَا فِيهِ وَ فِى آبائِهِ وَ قَالَ الأَزْهَرِىُّ (الْحَسَبُ) الشَّرَفُ الثَّابِتُ لَهُ وَ لِآبَائِهِ قَالَ و قَوْلُهُ (عليه السلام) «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لحَسَبِهَا»
أَحْوَجَ أَهْلَ العِلْمِ إلَى مَعْرِفَةِ الْحَسَبِ لأَنَّهُ مِمَّا يُعْتبرُ فِى مَهْر الْمثْلِ (فَالْحَسَبُ) الْفَعَالُ لَهُ و لآبَائه مَأْخُوذٌ مِنَ الحِسَابِ و هُوَ عَدُّ الْمَناقِب لأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَفَاخَرُوا حَسَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مَنَاقِبَهُ و مَنَاقِبَ آبَائِهِ و ممَّا يَشْهَدُ لِقَوْلِ ابنِ السِّكِّيتِ قَوْلُ الشاعر:
و من كان ذا نسب [٢] كريم و لم يَكُنْ * * *لَهُ حَسَبٌ كَانَ اللَّئِيمَ الْمذَمَّمَا
جعل الحسَبَ فَعَالَ الشخص مثْلُ الشَّجَاعَةِ و حُسْنِ الْخُلُقِ و الْجُودِ و منْهُ
قَوْلُه «حَسَبُ المرءِ
[١] تطلق الدابة على الذكر و الأنثى: فيقال: شددته إن أريد المذكر- كما قال هنا و يقال شددتها إن أريد المؤنث- و الغالب فى تعبير اللغويين مراعاة التأنيثِ.
[٢] لعلها مجد.