المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٣١ - أو
أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ أو عَلَى زِنَتِهِ قال ابنُ الحَاجِبِ (أَوَّلُ) أَفْعَلُ التفْضِيلِ و لا فِعْلَ له و مثلُه آبَلُ و هو صِفَةٌ لمن أحْسَنَ القِيَامَ على الإِبِلِ قال و هذا مَذْهَبُ البَصْرِيّيِنَ و هو الصَّحِيحُ إذ لوْ كَانَ على فَوْعَلٍ كما ذَهَبَ إليه الكُوفِيونَ لِقيلَ أَوَّلةٌ بالهاءِ و هذا كالتَّصْرِيحِ بامْتِنَاعِ الهاءِ و تقولُ عَامٌ أوّلُ إِنْ جَعَلْتَهُ صفةً لم تَصْرفْه لوَزْن الفِعْل و الصِّفَةِ و إِن لم تَجْعَلْهُ صِفَةٌ صرَفْتَ و جازَ عامُ الأَوَّلِ بالتعريف و الإِضَافةِ و نَقَلَ الجوهَرِىُّ عنِ ابْنِ السِّكِّيتِ مَنْعَها و لا يُقَالُ عامَ أَوَّلَ على التَّرْكِيبِ.
[أون]
الْأَوانُ: الحِينُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ و كَسْرُها لُغَةٌ و الجْمُع (أوِنَةٌ) و (آنَ) فى الأمر (يَئُونُ) (أَوْناً) رفِقَ فيه و (الإِوَانُ) وِزَانُ كِتَابٍ بيتٌ مُؤَزَّجٌ غيرُ مَسْدُودِ الفُرْجَةِ و كُلُّ سِنَادٍ لشيءٍ فهو (إِوَانٌ) له و (الإِيوانُ) بِزِيادَةِ اليَاءِ مثلُه و منه إِيوانُ كِسْرى (و الْآنَ) ظَرْفٌ لِلْوقْتِ الحَاضِرِ الذى أنتَ فيه و لَزِمَ دُخُولُ الألفِ و اللَّامِ و ليس ذلك للتَّعْرِيفِ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ تَمْيِيزُ المُشْتَرِكَاتِ و ليسَ لِهَذَا مَا يَشْرَكُهُ فى مَعْنَاه قَالَ ابنُ السَّراجِ ليْسَ هو آنَ و آنَ حتى يَدْخُلَ عليه الأَلِفُ و اللَّامُ للتَّعْرِيفِ بل وُضِعَ مَعَ الْأَلِفِ و اللَّامِ لِلْوَقْتِ الحاضرِ مثلُ الثُّرَيَّا و الذى و نَحْوِ ذلك.
[أوه]
آهِ: مِنْ كذا بالمدِّ و كَسْرِ الهاءِ لالْتِقَاءِ الساكِنَيْنِ كَلِمَةٌ تُقَالُ عنْدَ التَّوَجُّعِ و قد تُقَالُ عِنْدَ الإِشْفَاقِ و (أوْهِ) بسكون الواو و بالكسر كذلِكَ و قَدْ تُشَدَّدُ الوَاوُ و تُفْتَحُ وَ تُسَكَّنُ الهاءُ و قد تُحْذَفُ الهاءُ فَتُكْسَرُ الواوُ و (تأَوَّه) مثلُ تَوَجَّعَ وزناً و مَعْنًى.
[أو]
أوْ: لها مَعَانٍ (الشكُّ) و (الإِبْهَامُ) نحو رأيتُ زيداً أوْ عمراً و الفَرْقُ أنَّ المُتَكَلِّمَ فى الشَّكِّ لا يَعْرِفُ التَّعْيِينَ وَ فِى الإِبْهَام يَعْرِفُه لٰكِنَّهُ أَبْهَمَهُ على السَّامِعِ لِغَرَضِ الإِيجَازِ أو غَيْرِه و فى هذين القِسْمَين هو غَيْرُ مُعَيَّنٍ عنْد السَّامِعِ و إذا قِيلَ فى السُّؤَالِ أ زيدٌ عندَك أوْ عمرٌو فالجوابُ نَعَمْ إِنْ كَانَ أَحَدُهما عِنْدَه لِأَنَّ (أوْ) سُؤَالٌ عَنِ الوُجُودِ و (أَمْ) سُؤَالٌ عَنِ التَّعْيِينِ فَمَرْتَبَتُهَا بَعْدَ (أَوْ) فَمَا جُهِلَ وُجُودُه فالسُّؤَالُ (بِأَوْ) و الجَوَابُ نَعَمْ أوْلَا و لِلْمَسْئُولِ أَنْ يُجِيبَ بالتَّعْيِينِ و يَكُونُ زيادةً فى الإِيضَاحِ و إذا قيل أ زيدٌ عِنْدَكَ أوْ عَمْرٌو و خَالِدٌ فالسؤالُ عن وُجُودِ زيدٍ وحدَه أوْ عَنْ عَمْرٍو و خَالِدٍ معاً وَ مَا عُلِم وُجُودُه و جُهِلَ عَيْنُه فالسُّؤَالُ بأَمْ نحوُ أزيدٌ أفضلُ أم عَمْرٌو و الجواب زيدٌ إن كان أفْضَلَ أو عَمْرٌو إن كان أَفْضَلَ لأن السَّائِلَ قَدْ عَرَفَ وُجُودَ أحَدِهِمَا مُبْهَماً و سَأَلَ عن تَعْيِينِهِ فَيجِبُ التعيينُ لأَنَّهُ الْمَسْئُولُ عنه و إِذَا قيل أَزَيدٌ أو عمرٌو أَفْضَلُ أم خَالِدٌ فالجوابُ خَالِدٌ إن كَانَ أفْضَلَ أو أحَدُهُما بهذا اللَّفْظِ لأَنهُ إِنَّمَا سأَلَ أَحَدُهُما أَفْضَلُ أم خَالِدٌ و القسْمُ الثَّالِثُ (الإِباحَة)