المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٣٢ - صبو
فَتْحِ الصَّادِ و كَسْرِهَا فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ و (الصُّبْرُ) وِزَانُ قُفْلٍ و حِمْلٍ فِى لُغَةٍ النَّاحِيَةُ الْمُسْتَعْلِيَةُ مِنَ الْإِنَاءِ وَ غَيْرِهِ وَ الْجَمْعُ (أَصْبَارٌ) مِثْلُ أَقْفَالٍ و (الْأَصْبَارَةُ) بِالْهَاءِ جَمْعُ الْجَمْعِ و أَخَذْتُ الْحِنْطَةَ و نَحْوَهَا (بِأَصْبَارِهَا) أَىْ مُجْتَمِعَةً بِجَمِيعِ نَوَاحِيهَا.
[صبع]
الْإِصْبَعُ: مُؤَنَّثَةٌ و كَذلِكَ سَائِرُ أَسْمَائِهَا مِثْلُ الْخِنْصِرِ و البِنْصِرِ وَ فِى كَلَامِ ابْنِ فَارِسٍ مَا يَدُلُّ عَلَى تَذْكِيرِ الْأَصْبُعِ فَإِنَّهُ قَالَ الْأَجْوَدُ فِى أُصْبَعِ الْإِنْسَانِ التَّأْنِيثُ وَ قَالَ الصَّغَانِىُّ أَيْضاً يُذَكَّرُ وَ يُؤَنَّثُ و الْغَالِبُ التَّأْنِيثُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَ فِى (الْأُصْبَعِ) عَشْرُ لُغَاتٍ تَثْلِيثُ الْهَمْزَةِ مَعَ تَثْلِيثِ الْبَاءِ و الْعَاشِرَةُ (أُصْبُوعٌ) وِزَانُ عُصْفُورٍ وَ الْمَشْهُورُ مِنْ لُغَاتِهَا كَسْرُ الْهَمْزَةِ وَ فَتْحُ الْبَاءِ وَ هِىَ الَّتى ارْتَضَاهَا الْفُصَحَاء.
[صبغ]
الصِّبْغُ: بِكَسْرِ الصَّادِ و (الصِّبْغَةُ) و (الصِّبَاغُ) أَيْضاً كُلُّهُ بِمَعْنىً وَ هُوَ مَا يُصْبَغُ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ (الصِّبَاغُ) جَمْعُ (صِبْغٍ) مِثْلُ بِئْرٍ وَ بِئَارِ و النِّسْبَةُ إِلَى (الصِّبْغِ) صِبْغِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ وَ هِىَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا. و (صَبَغْتُ) الثَّوْبَ (صَبْغاً) مِنْ بَابَىْ نَفَعَ و قَتَلَ وَ فِى لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ و (الصِّبْغُ) أَيْضاً مَا يُصْبَغُ بِهِ الْخُبْزُ فِى الْأَكْلِ و يَخْتَصُّ بِكُلِّ إِدَامٍ مَائِعٍ كَالْخَلّ وَ نَحْوِهِ وَ فِى التَّنْزِيلِ «وَ صِبْغٍ لِلْآكِلِينَ» قَالَ الفَارَابِىُّ و (اصْطَبَغَ) بالْخَلِّ وَ غَيرِهِ و قَالَ بَعْضُهُم و (اصْطَبَغَ) مِنَ الْخَلِّ وَ هُوَ فِعلٌ لَا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ صَرِيحٍ فَلَا يُقَالُ (اصْطَبَغَ) الْخُبْزَ بِخَلٍّ و أَمَّا الْحَرْفُ فَهُوَ لِبَيَانِ النَّوْعِ الَّذِى (يُصْطَبَغُ) بِهِ كَمَا يُقَالُ اكْتَحَلْتُ بِالْإِثْمِدِ و مِنَ الْإِثْمِدِ و (صَبَغَ) يَدَهُ بِالْعِلْمِ كِنَايَةٌ عَنِ الاجْتِهَادِ فِيهِ وَ الاشْتِهَارِ بِهِ و (صِبْغَةَ اللّٰهِ) فِطْرَةَ اللّهِ و نَصْبُهَا عَلَى الْمَفْعُولِ وَ الْمَعْنَى قُلْ بَلْ نَتَّبِعُ صِبْغَةَ اللَّهِ وَ قِيلَ الْمَعْنَى اتَّبِعُوا (صبْغَةَ اللّهِ) أَىْ دِينَ اللّهِ.
[صبن]
صَبَنْتُ: عَنْهُ الْكَأْسَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَرَفْتُهَا. و (الصَّابُونُ) فَاعُولٌ كَأَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَصْرِفُ الْأَوْسَاخَ و الْأَدْنَاسَ مِثْلُ الطَّاعُونِ اسْمُ فَاعِلٍ لِأَنَّهُ يَطْعَنُ الْأَرْوَاحَ وَ قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِىِّ (الصَّابُونُ) أَعْجَمِىٌّ.
[صبو]
الصَّبِيُّ: الصَّغِيرُ وَ الْجَمْعُ (صِبْيَةٌ) بِالْكَسْرِ و (صِبْيَانٌ) و (الصِّبَا) بِالْكَسْرِ مَقْصُورٌ الصِّغَرُ و (الصَّبَاءُ) وِزَانُ كَلَامٍ لُغَةٌ فِيهِ يُقَالُ كَانَ ذلِكَ فِى (صِبَاهُ) وَ فِى (صَبَائِهِ) و (الصَّبَا) وِزَانُ الْعَصَا الرِّيحُ تَهُبُّ مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ و (صَبَا) (صُبُوّاً) مِنْ بَابِ قَعَدَ و (صَبْوَةً) أَيْضاً مِثْلُ شَهْوَةٍ مَالَ. و (صَبَأَ) مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ (يَصْبَأُ) مَهْمُوزٌ بفَتْحَتَيْنِ خَرَجَ فَهُوَ (صَابِئٌ) ثُمَّ جُعِلَ هٰذَا اللَّقَبُ عَلَماً عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ الْكُفَّارِ يُقَالُ إِنَّهَا تَعْبُدُ الْكَوَاكِبَ فِى الْبَاطِنِ وَ تُنْسَبُ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ فِى الظَّاهِرِ وَ هُمُ (الصَّابِئَةُ) و (الصَّابِئُونَ) وَ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ عَلَى دِينِ صَابِئِ