المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٧٠٧ - (فصل) في النسبة
وَ إِنْ كَانَ الاسْمُ عَلَى فَعِيلَةٍ [١] بِفَتْحِ الْفَاءِ أَو فُعَيْلَةٍ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ أَوْ فُعَيْلٍ بِلَفْظِهِ أَيْضاً وَ لَمْ يَكُنْ مُضَاعَفاً حُذِفَتِ الْيَاءُ و فُتِحَتِ الْعَيْنُ كَحَنَفِىّ و مَدَنِىٍّ فِى النِّسْبَةِ إِلَى حَنِيفَةَ و مَدِينَةٍ و جُهَنيٍّ و عُرَنيٍّ فِى النِّسْبَةِ إِلَى جُهَينَة و عُرَينَةَ و مُزَنِيٍّ فِى النِّسْبَةِ إِلَى مُزَيْنَةَ و أُمَوِيٍّ فِى النِّسْبَةِ إِلَى أُمَيَّة و فَتْحُ الْهَمْزَةِ مَسْمُوعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ و قُرَشِيٍّ فِى النِّسْبَةِ إِلَى قُرْيَشٍ وَ رُبَّمَا قِيلَ فِى الشِّعْرِ قُرَيشِيٌّ عَلَى الْأَصْلِ وَ كَذَا إِنْ كَانَ فَعِيلٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ حُذِفَتِ الْيَاءُ وَ فُتِحَتِ الْعَيْنِ فَيُقَالُ فِى النِّسْبَةِ إِلَى عَلِىٍّ و عَدِىٍّ و ثَقِيفٍ عَلَوِيٌّ و عَدَوِيٌّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُضَاعِفاً فَلَا تَغْيِيرَ فَيُقَالُ جَدِيدِيٌّ فِى النِّسْبَةِ إِلَى جَدِيدِ.
وَ إِنْ كَانَتِ النِّسْبَةُ إِلَى جَمْعٍ فَإِن كَانَ مُسَمًّى بِهِ نُسِبَ إِلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ نَحْوُ كِلَابيٌّ و ضِبَابِيٍّ و أنْمَارِيٍّ و أَنْصَارِيٍّ لِأَنَّهُ نَازِلٌ مَنْزِلَةَ الْمُفْرَدِ فَلَمْ يُغَيَّرْ و إِنْ لَمْ يَكُنْ مُسَمًّى بِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِ نَسَبْتَ إِلَى ذٰلِكَ الْوَاحِدِ فَرْقاً بَيْنَ الْجَمْعِ المُسَمَّى بِهِ وَ غَيْرِ الْمُسَمَّى بِهِ و قُلْتَ مَسْجِدِيٌّ فِى النِّسْبَةِ إِلَى المَسَاجِدِ و فَرَضِيٌّ فِى النِّسْبَةِ إِلَى الفَرَائِضِ وَ صَحَفِيٌّ فِى النِّسْبَةِ إِلَى الصُّحُفِ لِأَنَّكَ تَرُدّهُ إِلَى وَاحِدِهِ وَ هُوَ فَريضَةٌ و صَحِيفَةٌ.
وَ قِيلَ إِنَّمَا رُدَّ إِلَى الْوَاحِدِ لِأَنَّ الْغَرَضَ الدَّلَالَةُ عَلَى الْجِنْسِ وَ فِى الْوَاحِدِ دَلَالَةٌ عَلَيْهِ فَأَغنَى عَنِ الْجَمْعِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِ نَسَبْتَ إِلَى الْجَمْعِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ يُرَدُّ إِلَيْهِ فَيُقَالُ نَفَرِيٌّ وَ أُنَاسِيٌّ فِى النِّسْبَةِ إِلَى نَفَرٍ و أُنَاسٍ.
وَ كَذلِكَ لَوْ جَمَعْتَ شَيْئَاً مِنَ الجُمُوعِ الَّتِى لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا نَحْوُ نَبَط تُجْمَعُ عَلَى أَنْبَاطٍ إِذَا نَسَبْتَ إِلَيْهِ رَدَدْتَهُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَ قُلْتَ نَبَطِيٌّ فِى النِّسْبَةِ إِلَى الْأَنْبَاطِ و نِسْوِيٌّ فِى النِّسْبَةِ إِلَى النِّسَاءِ.
و يُنْسَبُ فِى الْمُتَضَايِفَيْن إِلَى الثَّانِى إِنْ تعرَّفَ الْأَوَّلُ بِهِ أَوْ خِيفَ لَبْسٌ وَ إِلَّا فَإِلَى الْأَوَّلِ فَيُقَالُ مَنَافِيٌّ وَ زُبَيْرِيٌّ فِى عَبْدِ مَنَافٍ وَ فِى عَبْدِ اللّه ابْنِ الزُّبَيْرِ و عَبْدِيٌّ فِى عَبْدِ زَيْدٍ وَ يُقَالُ فِى عَبْدِ الْقَيْسِ و عَبْدِ شَمْس و عَبْدِ الدَّارِ
[١] ما ذكره من حكم النسب إلى فعيلة و فُعيله.
و فعيل و فعيل- فيه مخالفة لما عرف- و إليك خلاصة فى النسب إليها إن كانت كلها معتلة اللام فيجب حذف إحدى الياءين و قلب الثانية واواً فتقول فى النسب إلى أمية و قُصى و غَنيه و على: أموى، قصوى، غَنَوى، علوى- أمّا إن كانت اللام صحيحة ففيه تفصيل.
فتحذف ياء فَعيله بشرطين عدم التضعيف و صحة اللام ففى النسب إلى حنيفة حنفى أما النسب إلى جليلة و طويلة فهو جليلى و طويلى- و ياء فعيلة تحذف بشرط عدم التضعيف:
فتقول جهنى و مزنى عند النسب إلى جهينة و مُزينه- و فى النسب إلى قُلَيلة، و هُرَيْرة قُلَيلىّ، و هُرَيرِىّ.
أما النسب إلى فَعِيل و فُعَيل فسيبويه و الجمهور يرون بقاء الياء فيقولون فى النسب إلى شريف شريفى و إلى سُهيل سُهيلى- و المبرّد يرى أنك مخير بين حذف الياء و إبقائها فيهما ..
و السيرافى يرى وجوب إبقاء الياء فى فَعيل بفتح الفاء و أمّا فعيل بضم الفاء فيجيز الحذف و الإبقاء- راجع التعريف بفن التصريف ففيه زيادة إيضاح و تفصيل و تعليل.