المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٦٧٣ - وهب
وَ قَدْ يُطْلَقُ (الْوَلِيُّ) أَيْضاً عَلَى الْمُعْتِقِ و الْعَتِيقِ وَ ابْنِ العَمِّ و النَّاصِرِ و حَافِظِ النَّسَبِ و الصَّدِيقِ ذَكَراً كانَ أَوْ أُنْثَى وَ قَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ هِىَ (وَلِيَّةٌ) قَالَ أَبُو زَيْدٍ سَمِعْتُ بَعْضَ بَنِى عُقَيْلٍ يَقُولُ هُنَّ (وَلِيَّاتُ) اللّهِ و عَدُوَّاتُ اللّهِ و (أَوْلِيَاؤُهُ) و أَعْدَاؤُهُ وَ يَكُونُ (الْوَلِيُّ) بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فى حَقِّ الْمُطِيعِ فَيُقَالُ المُؤمِنُ (وَلِيُّ) اللّهِ و فُلَانٌ (أَوْلَى) بِكَذَا أَىْ أَحَقُّ بِهِ وَ هُمُ (الْأَوْلَوْنَ) بِفَتْحِ اللَّامِ و (الْأَوَالِي) مِثْلُ الأَعْلَوْنَ وَ الْأَعَالِى وَ فُلَانَةٌ هِىَ (الوُلْيا) و هُنَّ (الوُلَى) مِثْلُ الفُضْلَى و الفُضَلِ و الكُبْرَى و الكُبَرِ وَ رُبَّمَا جُمِعَتُ بِالْأَلِفِ و التَّاءِ فَقِيلَ (الوُلْيَيَاتُ) وَ (وَلَّيتُ) عَنْهُ أعْرَضْتُ و تَرَكْتُهُ وَ (تَوَلَّى) أَعْرَضَ.
[ومس]
امرأةٌ مُومِسٌ: و (مُومِسَةٌ) أَىْ فَاجِرَةٌ و اقْتَصَرَ الْفَارَابِى عَلَى الْهَاءِ وَ كَذلِكَ فِى التَّهْذِيبِ و زَادَ هِىَ المُجَاهِرَةُ بِالفُجُورِ و الْجَمْعُ (مُومِسَاتٌ).
[ومض]
أوْمَضَ: البَرْقُ (إيمَاضاً) لَمَعَ لَمَعَاناً خَفِيفاً وَ فِى لُغَةٍ (وَمَضَ) مِنْ بَابِ وَعَدَ.
[ومأ]
أَوْمَأْتُ: إِليَه (إِيمَاءً) أشَرتُ إِلَيْهِ بِحَاجِبٍ أَوْ يَدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَ فِى لُغَةٍ (وَمَأْتُ) (وَمْئاً) مِنْ بَابِ نَفَعَ.
[ونم]
وَنَم: الذُّبَابُ (يَنِمُ) مِنْ بَابِ وَعَدَ (وَنِيماً) ثُمَّ سُمِّى خُرْؤُهُ بِالْمَصْدَرِ قَالَ: [١]
لَقَدْ وَنَمَ الذُّبَابُ عَلَيْهِ حَتَّى * * *كَأَنَّ وَنِيمَه نُقَطُ الْمِدَادِ
و قَوْلُهُ نُقَطُ المِدَادِ أَىْ خَافِيَةٌ مِثْلُهَا.
[وني]
وَنَى: فِى الأمر (وَنًى) و (وَنْياً) مِن بَابَىْ تَعِبَ وَ وَعَدَ ضَعُفَ وَ فَتَرَ فَهُوَ (وَانٍ) وَ فِى التَّنْزِيلِ «وَ لٰا تَنِيٰا فِي ذِكْرِي» و (تَوانَى) فِى الْأَمْرِ (تَوَانِياً) لَمْ يُبَادِرْ إِلَى ضَبْطِهِ وَ لَمْ يَهْتَمَّ بِهِ فَهُوَ (مُتَوانٍ) أَىْ غَيْرُ مُهْتَمٍّ وَ لَا مُحْتَفِلٍ.
[وهب]
وَهَبْتُ: لِزَيْدٍ مَالًا (أَهَبُهُ) لَهُ (هِبَة) أَعْطَيْتُهُ بِلَا عِوَضٍ يَتَعَدَّى إِلَى الْأَوَّلِ بِاللَّامِ وَ فِى التَّنْزِيلِ «يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ إِنٰاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ الذُّكُورَ» و (وَهْباً) بِفَتْحِ الْهَاءِ و سُكُونِهَا و (مَوْهِباً) و (مَوْهِبَةً) بِكَسْرِهِمَا قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ و السَّرَقُسْطِىُّ و الْمَطَرِّزِىُّ و جَمَاعَةٌ وَ لَا يَتَعَدَّى إلَى الْأوَّل بِنَفْسِهِ فَلَا يُقَالُ (وَهَبْتُكَ) مَالًا وَ الْفُقَهَاءُ يَقُولُونَهُ وَ قَدْ يُجْعَلُ لَهُ وَجْهٌ وَ هُوَ أَنْ يُضَمَّن (وَهَبَ) مَعْنَى جَعَلَ [٢] فَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ وَ مِنْ كَلَامِهِمْ (وَهَبَنِي [٣] اللّهُ فِدَاكَ) أَىْ جَعَلِنى لكِنْ لَمْ يُسْمَعْ فِى كَلَامٍ فَصِيحٍ و زَيْدٌ (مَوْهُوبٌ) لَهُ وَ الْمَالُ (مَوْهُوبٌ)
[١] الفرزدق.
[٢] (جعل) الناصبة مفعولين لا يمكن تضمين معناها وهَبَ و يشترط أن يكون مفعولاها مبتدأ و خبرا فى الأصل- و المال لا يخبر به عن زيد- و لو قال بتضمين وهب معنى أعطى كان قريبا من الصواب.
[٣] وهب- هنا بمعنى صبر- و لا يصح أن يقال وهبت زيدا مالا بمعنى صيَّرْتُ زيدا مالا.