المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٩٨ - سيب
الثَّمَنَ فَإِنْ ذَكَرَ البَائعُ الثَّمَنَ قُلْتُ سَامَنِى الْبَائِعُ بِهَا.
[سوي]
سَاوَاهُ: (مُسَاوَاةً) مَاثَلَهُ و عَادَلَهُ قَدْراً أَوْ قِيمَةً و مِنْهُ قَوْلُهُمْ هٰذَا يُسَاوِى دِرْهَماً أَىْ تُعَادِلُ قِيمَتُهُ دِرْهَماً وَ فِى لُغَةٍ قَلِيلَةٍ (سَوِىَ) دِرْهَماً (يَسْوَاهُ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و مَنَعَهَا أَبُو زَيْدٍ فَقَالَ يُقَالُ (يُسَاوِيهِ) وَ لَا يُقَالُ (يَسْوَاهُ) قَالَ الْأَزْهَرِىُّ و قَوْلُهُمْ (لَا يَسْوَى) لَيْسَ عَرَبِيّاً صَحِيحاً. و (اسْتَوَى) الطَّعَامُ أَىْ نَضَجَ و (اسْتَوَى) الْقَوْمُ فِى الْمَالِ إذَا لَمْ يَفْضُلْ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَلَى غَيْرِهِ و (تَسَاوَوْا) فِيهِ وَ هُمْ فِيهِ (سَوَاءٌ) و (اسْتَوَى) جَالِساً و (اسْتَوَى) عَلَى الْفَرَسِ اسْتَقَرّ و (اسْتَوَى) الْمَكَانُ اعْتَدَلَ و (سَوَّيْتُهُ) عَدَّلْتُهُ و (اسْتَوَى) إلَى الْعِرَاقِ قَصَدَ و (اسْتَوَى) عَلَى سَرِيرِ الْمُلْكِ كِنَايَةٌ عَنِ التَّمَلُّكِ و إِنْ لَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهِ كَمَا قِيلَ مَبْسُوطُ الْيَدِ و مَقْبُوضُ الْيَدِ كِنَايَةٌ عَنِ الْجُودِ و الْبُخْلِ و قَصَدْتُ الْقَوْمَ سِوَى زَيْدٍ أَىْ غَيْرَهُ.
و (أَسَاءَ) زَيْدٌ فِى فِعْلِهِ و فَعَلَ (سُوءاً) وَ الاسْمُ (السُّوءَى) عَلَى فُعْلَى و هُوَ رَجُلُ (سَوْءٍ) بِالْفَتْحِ و الْإِضَافَةِ و (عَمَلُ سَوْءٍ) فَإِنْ عَرَّفْتَ الْأَوَّلَ قُلْتَ الرَّجُلُ (السَّوْءُ) و الْعَمَلُ (السَّوْءُ) عَلَى النَّعْتِ. و (أَسَأْتُ) بِهِ الظَّنَّ و (سُؤْتُ) بِهِ ظَنّاً يَكُونُ الظَّنُّ مَعْرِفَةً مَعَ الرُّبَاعِىِّ و نَكِرَةً مَعَ الثُّلَاثِىِّ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُجِيزُهُ نَكِرَةً فِيهِمَا و هُوَ خِلَافُ أَحْسَنْتُ بِه الظَّنَّ. و (السَّيِّئَةُ) خِلَافُ الْحَسَنَةِ. و السّيِّئُ خِلَافُ الْحَسَنِ و هُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ (سَاءَ) (يَسُوءُ) إِذَا قَبُحَ و هوَ (أَسْوَأُ) القَوْمِ وَ هِىَ السُّوأَى أَىْ أَقبَحُهُمْ و النَّاسُ يَقُولُونَ (أَسْوَأُ) الْأَحْوَالِ و يُرِيدُونَ الْأَقَلَّ أَوِ الْأَضْعَفَ و (الْمَسَاءَةُ) نَقِيضُ الْمَسَرَّةِ و أَصْلُهَا مَسْوَأَةٌ عَلَى مَفْعَلَةٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ و الْعَيْنِ وَ لِهٰذَا تُرَدُّ الْوَاوُ فِى الْجَمْعِ فَيُقَالُ هِىَ (الْمَسَاوِى) لٰكِنِ اسْتُعْمِلَ الْجَمْعُ مُخَفَّفاً و بَدَتْ (مَسَاوِيهِ) أَىْ نَقَائِصُهُ و مَعَايِبُهُ و (السَّوْءَةُ) الْعَوْرَةُ وَ هِىَ فَرْجُ الرَّجُلِ و الْمَرْأَةِ و التَّثْنِيَةُ (سَوْءَتَانِ) و الْجَمْعُ (سَوْآتٌ) سُمِّيَتْ (سَوْأَةً) لِأَنَّ انْكِشَافَهَا لِلنَّاسِ (يَسُوءُ) صَاحِبَهَا.
[سيب]
سَابَ: الْفَرَسُ وَ نَحْوُهُ (يَسِيبُ) (سَيَبَاناً) ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ و (سَابَ) الْمَاءُ جَرَى فَهُوَ (سَائِبٌ) و بِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّىَ و (السَّائِبَةُ) أُمُّ الْبَحِيرَةِ وَ قِيلَ (السَّائِبَةُ) كُلُّ نَاقَةٍ (تُسَيَّبُ) لِنَذْرٍ فَتَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ و (السَّائِبَةُ) الْعَبْدُ يُعْتَقُ وَ لَا يَكُونُ لِمُعْتِقِهِ عَلَيْهِ وَلَاءٌ فَيَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَ هُوَ الَّذِى وَرَدَ النَّهْىُ عَنْهُ و (سَيَّبْتُهُ) بالتَّشْدِيدِ فَهُو (مُسَيَّبٌ) وَ بِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّىَ وَ مِنْهُ (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ) و هٰذَا هُوَ الْأَشْهَرُ فِيهِ وَ قِيلَ (سَعِيدُ بنُ الْمُسَيِّبِ) و هٰذَا هُوَ الْأَشْهَرُ فِيهِ وَ قِيلَ (سعِيدُ بنُ الْمُسَيِّبِ) اسْمُ فَاعِلٍ قَالَهُ الْقَاضِى عِيَاضٌ و ابْنُ الْمَدِينِىِّ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ