المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٨٢ - طير
الْعَنَتَ مِنْكُمْ» فِيمَنْ لَا يَسْتَطِيعُ (طَوْلًا) وَ قِيلَ (الطَّوْلُ) الغِنَى وَ الأَصْلُ أَنْ يُعَدَّى بِإِلَى فَيُقَالُ وَجَدْتُ (طَوْلًا) إلَى الْحُرَّةِ أَىْ سَعَةً مِنَ الْمَالِ لِأَنَّهُ بِمَعنَى الْوُصْلَةِ ثُمَّ كَثُرَ الاسْتِعْمَالُ فَقَالُوا (طَوْلًا) إِلَى الْحُرَّةِ ثُمَّ زَادَ الْفُقَهَاءُ تَخْفِيفَهُ فَقَالُوا (طَوْلُ) الحُرَّةِ وَ قِيلَ الْأَصلُ (طَوْلًا) عَلَيْهَا وَ (اسْتَطَالَ) عَلَيْهِ قَهَرَهُ وَ غَلَبَهُ وَ (تَطَاوَلَ) عَلَيْهِ كَذلِكَ و مَدَارُ الْبَابِ عَلَى الزِّيَادَةِ.
[طوي]
طَوَيْتُهُ: (طَيًّا) مِن بَابِ رَمَى و (طَوَيْتُ) الْبِئْرَ فَهُوَ [١]. (طَوِيٌّ) فَعِيلٌ بِمَعْنىً مَفْعُولٍ و (ذُو طُوًى) وادٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ عَلَى نَحْوِ فَرْسَخٍ وَ يُعْرَفُ فِى وَقْتِنَا بِالزَّاهِرِ فِى طَرِيقِ التَّنْعِيمِ و يَجُوزُ صَرفُهُ وَ مَنْعُهُ و ضَمُّ الطَّاءِ أَشْهَرُ مِنْ كَسْرِهَا فَمَنْ نَوَّنَ جَعَلَهُ اسْماً لِلْوَادِى وَ مَن مَنَعَهُ جَعَلَهُ اسْماً لِلْبُقْعَةِ مَعَ الْعَلَمِيَّةِ أَوْ مَنَعَهُ لِلْعَلَمِيَّةِ مَعَ تَقدِيرِ الْعَدْلِ عَنْ طَاوٍ.
[طيب]
طَابَ: الشَّىْءُ (يَطِيبُ) (طِيباً) إِذَا كَانَ لَذِيذاً أَوْ حَلَالًا فَهُوَ (طَيِّبٌ) و (طَابَتْ) نَفْسُهُ (تَطِيبُ) انْبَسَطَتْ و انْشَرَحَتْ وَ (الاسْتِطَابَةُ) الاسْتِنْجَاءُ يُقَالُ (اسْتَطَابَ) و (أَطَابَ) (إِطَابَةً) أَيْضاً لِأَنَّ المُستَنجِىَ تَطِيبُ نَفْسُهُ بِإِزَالَةِ الخَبَثِ عَنِ المَخْرَجِ و (اسْتَطَبْتُ) الشَّىْءَ رَأَيْتُهُ (طَيِّباً) و (تَطَيَّبَ) (بِالطِّيبِ) وَ هُوَ مِنَ الْعِطْرِ وَ (طَيَّبْتُهُ) ضَمَّخْتُهُ. و (طَيْبَةُ) اسْمٌ لِمَدِينَةِ النَّبِىِّ (صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ) و (طَابَةُ) لُغَةٌ فِيهَا و (طُوبَى) لَهُم قِيلَ مِنَ (الطِّيبِ) و المَعْنَى العَيْشُ الطَّيِّبُ وَ قِيلَ حُسنَى لَهُم و قِيلَ خَيْرٌ لَهُمْ وَ أَصْلُهَا (طُيْبَى) فَقُلِبَتِ الْيَاءُ وَاواً لِمُجَانَسَةِ الضَّمَّةِ و (الطَّيِّبَاتُ) مِنَ الْكَلَامِ أَفْضَلُهُ و أَحْسَنُهُ.
[طير]
الطَّائِرُ: عَلَى صِيغَةِ اسمِ الفَاعِلِ مِن (طَارَ) (يَطِيرُ) (طَيَراناً) وَ هُوَ لَهُ فى الْجَوِّ كَمَشْىِ الْحَيَوَانِ فى الأَرْضِ و يُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ و التَّضْعِيفِ فَيُقَالُ (طَيَّرْتُهُ) و (أَطَرْتُهُ) و جَمْعُ (الطَّائِرِ) طَيْرٌ مِثْلُ صَاحِبٍ و صَحْبٍ و رَاكِبٍ و رَكْبٍ وَ جَمْعُ (الطَّيْرِ) طُيُورٌ و (أطْيَارٌ) و قال أَبُو عُبَيْدَةَ و قُطْرُبٌ وَ يَقَعُ الطَّيْرُ عَلَى الواحِدِ و الجَمْعِ و قال ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ (الطَّيْرُ) جَمَاعَةٌ و تَأْنِيثُهَا أَكْثَرُ مِنَ التَّذْكِيرِ وَ لَا يُقَالُ لِلْوَاحِدِ (طَيْرٌ) بَلْ (طَائِرٌ) و قَلَّمَا يُقَالُ لِلْأُنْثَى (طَائِرَةٌ) و (طَائِرُ) الْإِنْسَانِ عَمَلُهُ الّذِى يُقَلَّدُه و (طَارَ) الْقَوْمُ نَفَرُوا مُسْرِعِينَ و (اسْتَطارَ) الْفَجْرُ انْتَشَرَ و (تَطَيَّرَ) مِنَ الشَّىْءِ و (اطَّيَّرَ) مِنْهُ وَ الاسْمُ (الطِّيرَةُ) وِزَانُ عِنَبَةٍ وَ هِىَ التَّشَاؤُمُ وَ كَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا أَرَادَات المُضِىَّ لِمُهِمَّ مَرَّتْ (بَمَجاثِم الطَّيْرِ) و أَثَارَتَهَا لِتَسْتَفِيدَ هَلْ تَمضِى أَوْ تَرْجَعُ فَنَهى الشَّارِعُ عَنْ ذٰلِكَ و قَالَ (لَا هَام و لا طِيَرَةَ)
و
قَالَ «أقِرُّوا الطَّيْرَ فِى وُكُنَاتِها»
أىْ عَلَى مَجَاثِمِهَا.
[١] لا يصح عود الضمير على البئر لأنها مؤنثةَ و لو أرادها لقال فهى طوِىٌّ.