المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ١٨٦ - خيل
لَا يُرَادُ بِهِ التَّفْضِيلُ نَحْوُ (الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ) أَىْ هِىَ ذَاتُ خَيرٍ و فضْلٍ أَىْ جَامِعَةٌ لِذٰلِكَ و هَذَا (أَخْيَرُ) مِنْ هَذَا بالْأَلِفِ فِى لُغَةِ بَنِى عَامِرٍ و كَذٰلِكَ أَشَرُّ مِنْهُ و سَائِرُ الْعَرَبِ تُسْقِطُ الْأَلِف مِنْهُمَا.
[خيط]
الخَيْطُ: الَّذِى يُخَاطُ بِهِ جَمْعُهُ (خُيُوطٌ) مثْلُ فَلْسٍ و فُلُوسٍ و قولُه تَعَالَى: (حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ) الْمُرَادُ (بِالْخَيْطَيْنِ) الْفَجْرَانِ فالأَبْيَضُ الصَّادِقُ، و الأَسْوَدُ الكَاذِبُ و حَقِيقَتُهُ حتَّى يَتَبَيَّن لَكُمُ الليْلُ مِنَ النَّهَارِ و (خَاطَ) الرَّجُلُ الثَّوْبَ (يَخِيطُهُ) مِنْ بَابِ بَاعَ وَ الاسْمُ (الخِيَاطَة) فَهُوَ (خَيَّاطٌ) و الثَّوْبُ (مخِيطٌ) عَلَى النَّقْصِ و (مَخْيُوطٌ) عَلَى التَّمامِ و (المِخْيَط) و (الخِيَاطُ) مَا يُخَاطُ بِهِ وِزَانُ لحِافٍ و مِلْحَفٍ و إزَار و مئْزَرٍ و (خَيْطُ) النَّعَامِ بالْفَتْحِ الْجَمَاعَةُ مِنْهُ.
[خيف]
الخَيَفُ: مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَ هُوَ أَنْ يَكُونَ إِحْدَى العَيْنَيْنِ مِنَ الْفَرَس زَرْقَاءَ و الأْخرى كَحْلَاءَ فَالْفَرَسُ (أَخْيَفُ). و النَّاسُ (أَخْيَافٌ) أَىْ مُخْتَلِفُونَ و مِنْهُ قِيلَ لإخْوَةِ الْأُمِّ (أَخْيَافٌ) لِاخْتِلَافِهِمِ فِى نسَبِ الآبَاءِ و (الخَيْفُ) ساكِنُ الْيَاءِ مَا ارْتَفعَ مِنَ الْوَادِى قَلِيلًا عَنْ مَسِيلِ الماءِ وَ مِنْهُ (مَسْجد الْخَيْفِ) بِمِنًى لأَنَّهُ بُنِىَ فى (خيفِ) الْجَبَلِ و الأصْلُ (مَسْجِدُ خَيْف منًى) فخفف بالحذف و لا يكون (خَيْفٌ) إِلَّا بَيْنَ جَبَلَيْنِ.
[خيل]
الْخَيْلُ: مَعْرُوفَةٌ و هِىَ مُؤَنَّثَةٌ وَ لا واحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا و الْجَمْعُ (خُيُولٌ) قَالَ بَعْضُهُمْ و تُطْلَقُ (الْخَيْلُ) عَلَى العِرَابِ و عَلَى البَرَاذِينِ و عَلَى الفُرْسَانِ و سُمّيَتْ (خَيْلًا) لِاخْتِيَالِهَا وَ هُوَ إِعْجَابُهَا بِنَفْسِهَا مَرَحاً وَ مِنْهُ يُقَالُ: (اخْتَالَ) الرَّجُلُ. و بِهِ (خُيَلَاءُ) و هُوَ الكِبْرُ و الإعْجَابُ و (الْخَالُ) الَّذِى فِى الْجَسَدِ جَمْعُهُ (خَيلانٌ) و (أَخْيِلَةٌ) مِثَالُ أَرْغِفَةٍ وَ رَجُلٌ (أَخْيَلُ) كَثيرُ الخِيْلَانِ وَ كَذلِكَ (مَخِيلٌ) و (مَخْيولٌ) مِثْلُ مَكِيلٍ و مَكْيُولٍ. و يُقَالُ أَيْضاً (مِخْوَلٌ) مِثْلُ مِقْوَل و هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ فِى لُغَةٍ وَ يُؤَيِّدُهُ تَصْغِيرُهُ عَلَى (خُوَيْلٍ) و (الأخْيَلُ) طَائِرٌ يُقَالُ هُوَ الشِّقِرَّاقُ و الْجَمْعُ (أَخَايِلُ) مِثْلُ أَفْضَلَ و أَفَاضِلَ و (تَخَيَّلَتِ) السَّمَاءُ تَهَيَّأَتْ لِلْمَطَرِ و (خَيَّلَتْ) و (أَخَالَتْ) أَيْضاً و (أَخَالَ) الشَّىءُ بِالْأَلِفِ إِذَا الْتَبَسَ و اشْتَبَه و (أَخَالَتِ) السَّحَابَةُ إِذَا رَأَيْتَها و قَدْ ظَهَرَتْ فِيهَا دَلَائِلُ الْمَطَرِ فَحَسِبَتهَا مَاطِرَةً فَهِىَ (مُخِيلَةٌ) بِالضَّمِّ اسْمُ فَاعِلٍ و (مَخْيلَةٌ) بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ لأَنَّهَا أَحْسَبَتْكَ فَحَسِبْتَهَا و هٰذَا كَمَا يُقَالُ مَرَضٌ مُخِيفٌ بِالضَّمِّ اسْمُ فَاعِلٍ