المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٨٩ - سمم
(السِّمَاطَان) مِنَ النَّاسِ و النَّخْل الْجَانِبَانِ وَ يُقَالُ مَشَى بَيْنَ (السِّمَاطَيْنِ) و (السِّمْطُ) وِزَانُ حِملٍ الْقِلَادَةُ و (سَمَطْتُ) الْجَدْىَ (سَمْطاً) مِنْ بَابَىْ قَتَلَ و ضَرَبَ نَحَّيْتُ شَعْرَهُ بِالْمَاءِ الْحَارِّ فَهُوَ (سَمِيطٌ) و (مَسْمُوطٌ)
[سمع]
سَمِعْتُهُ: و (سَمِعْتُ) لَهُ (سَمْعاً) و (تَسَمَّعْتُ) و (اسْتَمَعْتُ) كُلُّهَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ و بِالْحَرْفِ بِمَعْنىً و (اسْتَمَعَ) لِمَا كَانَ بِقَصْدٍ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْإِصْغَاءِ و (سَمِعَ) يَكُونُ بِقَصْدٍ و بِدُونِهِ و (السَّمَاعُ) اسْمٌ مِنْهُ فَأَنا (سَمِيعٌ) و (سَامِعٌ) و (أَسْمَعْتُ) زَيْداً أَبْلَغْتُهُ فَهُوَ (سَمِيعٌ) أَيْضاً قَالَ الصَّغَانِىُّ و قَدْ سَمَّوْا (سِمْعَانَ) مثْلُ عِمْرَانَ و الْعَامَّةُ تَفْتَحُ السِّينَ وَ مِنْهُ (دَيْرُ سِمْعَانَ) [١] و طَرَقَ الْكَلَامُ (السَّمْعَ) و (الْمِسْمَعَ) بِكَسْرِ الْمِيمِ و الْجَمْعُ (أَسْمَاعٌ) و (مَسَامِعُ) و (سَمِعْتُ) كَلَامَهُ أَىْ فَهِمْتُ مَعْنَى لَفْظِهِ فَإِنْ لَمْ تَفْهَمْهُ لِبُعْدٍ أَوْ لَغَطٍ فَهُوَ (سَمَاعُ) صَوْتٍ لَا سَمَاعُ كَلَامٍ فَإِنَّ الْكَلَامَ مَا دَلَّ عَلَى مَعْنىً تَتِمُّ بِهِ الْفَائِدَةُ وَ هُوَ لَمْ يَسْمَعْ ذٰلِكَ و هذَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ إلَى الْفَهْمِ مِنْ قَوْلِهِمْ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ لِأَنَّهُ الْحَقِيقَةُ فِيهِ و جَازَ أَنْ يُحْمَلَ ذلِكَ عَلَى مَنْ يَسْمَعُ صَوْتَ الْخَطِيبِ مَجَازاً و (سَمِعَ) اللّهُ قَوْلَكَ عَلِمَهُ (و سَمِعَ) اللّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَبِلَ حَمْدَ الْحَامِدِ. وَ قَالَ ابنُ الأَنْبَارِىّ. أَجَابَ اللّهُ حَمْدَ مَنْ حَمِدَهُ و مِنَ الأَوَّلِ قَوْلُهُمْ (سَمِعَ) الْقَاضِى الْبَيِّنَةَ أَىْ قَبِلَهَا و (سَمَّعْتُ) بالشَّىءِ بالتَّشْدِيدِ أَذَعْتَهُ لِيَقُولَهُ النَّاسُ.
و (السِّمْعُ) بِالكَسْرِ وَلَدُ الذِّئْبِ مِن الضَبُعِ و (السِّمْعُ) الذِّكْرُ الْجَمِيلُ.
[سمل]
سَمَلْتُ: عَيْنَهُ (سَمْلًا) مِنْ بَابِ قَتَلَ فَقَأتُهَا بِحَدِيدَةٍ مُحْمَاةٍ و (سَمَلْتُ) الْبِئْرَ نَقَيَّتُهَا و (سَمَلْتُ) بَيْنَ الْقَوْمِ وَ فِى الْمَعِيشَةِ سَعَيْتُ بِالصَّلَاحِ.
[سمم]
السَّمُّ: مَا يَقْتُلُ بِالْفَتْحِ فى الْأَكْثَرِ و جَمْعُهُ (سُمُومٌ) مِثْلُ فَلسٍ و فُلُوسٍ و (سِمَامٌ) أَيْضاً مِثْلُ سَهْمٍ و سِهَامٍ و الضَّمُّ لُغَةٌ لِأَهْلِ العَالِيَةِ و الْكَسْرُ لُغَةٌ لِبَنِى تَمِيمٍ و (سَمَمْتُ) الطَّعامَ (سَمّاً) مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ فِيهِ (السُّمَّ) و (السَّمُّ) ثَقْبُ الإبْرَةِ وَ فِيهِ اللُّغَاتُ الثَّلَاثُ و جَمْعُهُ (سِمَامٌ) و (المَسَمُّ) عَلَى مَفعَل بِفَتْحِ المِيمِ و العَينِ يَكُونُ مَصْدَراً لِلْفِعْل وَ يَكُونُ مَوْضِعَ النُّفُوذِ و الْجَمْعُ (الْمَسَامُّ) و (مَسَامُّ) البَدَنِ ثُقَبُهُ الَّتِي يَبْرُزُ عَرَقُهُ و بُخَارُ بَاطِنِهِ مِنْهَا قَالَ الْأَزْهَرِىُّ سُمِّيَتْ (مَسَامَّ) لِأَنَّ فِيهَا خُرُوقاً خَفِيَّةً. و (سَامُّ أَبْرَصَ) كِبَارُ الوَزَغِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ و الْأُنْثَى قَالَهُ الزَّجَّاجُ و هُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْماً وَاحِداً و تقدَّمَ فِى (برص) و (السَّامَّةُ) مِنَ الخَشَاشِ ما يَسُمُّ وَ لَا يَبْلُغُ أَنْ يَقْتُلَ سَمُّهُ
[١] دَيْر سِمّعان بحمص دفن به عمر بن عبد العزيز رضى اللّه تعالى سنة ١٠١ ه.