المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ١٤٧ - حلل
مِثْلُ قَصْعَةٍ و قِصَعٍ و بَدْرَةٍ وَ حَكَى يُونُسُ عَنْ أَبِي عَمْرو بْنِ العَلَاءِ أَنَّ (الحلَقَةَ) بالْفَتْحِ لُغَةٌ فِى السُّكُونِ وَ عَلَى هَذَا فالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ قِيَاسٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ و قَصَبٍ وَ جَمَعَ ابْنُ السَّرَّاجِ بَيْنَهُمَا وَ قَالَ فَقَالُوا (حَلَقٌ) ثُمَّ خَفَّفُوا الْواحِدَ حِين أَلْحَقُوهُ الزِّيادَةَ و غُيِّرَ الْمَعْنَى قَالَ و هَذَا لَفْظُ سِيبَويْهِ و فِى الدُّعَاءِ (حَلْقاً له و عَقْراً) أَىْ أَصَابَه اللّهُ بِوَجَعٍ فِى حَلْقِهِ وَ عفْرٍ فِى جَسَدِه و الْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ (حَلْقَى عَقْرَى) بأَلفِ التَّأْنِيثِ و قَالَ السَّرقسْطِىُّ عَقَرَتِ الْمَرْأَةُ قَوْمَهَا آذتْهُمْ فَهِىَ عَقْرَى فجَعَلَهَا اسْمَ فَاعِلٍ بِمَنْزِلَةِ غَضْبىَ و سَكْرَى و عَلَى هَذَا فالتَّنْوِين لصِيغَةِ الدُّعَاءِ و هُوَ غَيْرُ مُرَادٍ و أَلِفُ التَّأْنِيثِ لأَنَّهَا اسْم فَاعِلٍ فَهُمَا بِمَعْنَيَيْنِ.
[حلك]
الْحُلَكَةُ: وِزَانُ رُطَبَةٍ ضَرْبٌ مِنَ العَظاءِ و هِىَ دُوَيْبَةٌ كأَنَّهَا سَمَكَةٌ زَرْقَاءُ تَبرُق تَغُوصُ فى الرَّمْلِ كَمَا يَغُوصُ طَيْرُ الْمَاءِ فِى الْمَاءِ و الْعَرَبُ تُسَمِّيهَا بَنَاتِ النَّقَا لسُكْنَاهَا نُقْيانَ الرَّمْل و يُشَبَّهُ بِهَا بَنَانُ الْجَوَارِى لِليِنَها و فِيها ثَلَاثُ لُغَاتٍ هذه و هِىَ لُغَةُ الْحِجَازِ و الثَّانِيَةُ (حَلْكَاءُ) وزَانُ حَمْرَاءَ و الثَّالِثَةُ كَأَنَّها مَقْلُوبَةٌ مِنَ الْأُولىَ (لُحَكَةٌ) مِثْلُ رُطَبَةٍ أَيْضاً.
[حلل]
حَلَّ: الشَّىءُ (يَحِلُّ) بالكَسْرِ (حِلًّا) خِلَافُ حَرُمَ فَهُوَ (حَلَالٌ) و (حِلٌّ) أَيْضاً وَصْفٌ بالْمَصْدَرِ و يَتَعدَّى بِالْهَمْزَةِ و التَّضْعِيفِ فَيُقَالُ (أَحْلَلْتُهُ) و (حَلَّلْتُهُ) و مِنْهُ (أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ) أَىْ أَبَاحهُ و خَيَّرَ فِى الْفِعْلِ و التَّرْكِ و اسْمُ الفَاعِلِ (مُحِلٌّ) و (مُحَلَّلٌ) و مِنْهُ (الْمُحَلِّلُ) و هُوَ الَّذِى يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَة ثَلَاثاً لِتَحِلَّ لِمُطَلِّقِها و (الْمُحَلِّلُ) فِى الْمُسَابَقَةِ أَيْضاً لأَنَّهُ (يُحَلِّلُ) الرِّهَانَ و (يُحِلُّه) و قَدْ كَانَ حَرَاماً و (حَلَّ) الدَّيْنُ (يَحِلُّ) بالْكَسْرِ أَيْضاً (حُلُولًا) انْتَهَى أَجَلُهُ فَهُوَ (حَالٌّ) و (حَلَّتِ) الْمَرْأَةُ لِلأَزْوَاجِ زَالَ الْمَانِعُ الَّذِى كَانَتْ مُتَّصِفَةً بهِ كَانْقِضَاءِ العِدَّةِ فَهِىَ (حَلَالٌ) و (حَلَّ) الحَقُّ حِلًّا و (حُلُولًا) وجَبَ و (حَلَّ) المُحْرِمُ (حِلًّا) بالكَسْرِ خَرَجَ مِنْ إِحْرَامِهِ و (أَحَلَّ) بالأَلفِ مثْلُهُ فَهُوَ (مُحِلٌّ) و (حِلٌّ) أَيْضاً تَسْمِيَةٌ بالْمَصْدَرِ و (حَلَالٌ) أَيْضاً و (أَحَلَّ) صَارَ فى (الحِلَّ) وَ الْحِلُّ مَا عَدَا الْحَرَمَ و (حَلَّ) الْهَدْىُ وَصَلَ الْمَوْضِعَ الَّذِى يُنْحَرُ فِيهِ و (حَلَّتِ) اليمين بَرَّتْ و (حَلَّ) العَذَابُ (يَحِلُّ) و (يَحُلُّ) (حُلُولًا) هَذِه وحْدَهَا بالضَّمِّ مَعَ الْكَسْرِ و الْبَاقِى بالْكَسْرِ فَقَطْ و (حَلَلْتُ) بالْبَلَدِ (حُلُولًا) مِنْ بَابِ قَعَدَ إِذَا نَزَلْتَ بِه و يتَعَدَّى أَيْضاً بِنَفْسِه فَيُقَالُ (حَلَلْتُ) الْبَلَدَ و (الْمَحَلُّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ و الكَسْرُ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْقَطَّاعِ