المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٧٧ - سعي
(سَعِيدٌ) و الْجَمْعُ (سُعَدَاءُ) و (السَّعَادَةُ) اسْمٌ مِنْهُ و يُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فى لُغَةٍ فَيُقَالُ (سَعَدَهُ) اللّهُ (يَسْعَدُه) بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ (مَسْعُودٌ) وَ قُرِئَ فِى السَّبْعَةِ [١] بِهٰذِهِ اللُّغَةِ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى «وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا» بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَ الْأَكْثَرُ أَنْ يَتَعَدَّى بِالْهَمزَةِ فَيُقَالُ (أَسْعَدَهُ) اللّهُ و (سُعِدَ) بِالضَّمِّ خِلَافُ شَقِى.
و (السَّاعِدُ) مِنَ الْإِنْسَانِ مَا بَيْنَ الْمَرْفَقِ و الْكَفِّ وَ هُوَ مُذَكَّرٌ سُمِّى (سَاعِداً) لأَنَّهُ (يُسَاعِدُ) الْكَفَّ فِى بَطْشِهَا وَ عَمَلِهَا و (السَّاعِدُ) هُوَ العَضُدُ و الْجَمْعُ (سَوَاعِدُ) و (سَاعَدَهُ) (مُسَاعَدَةً) بِمَعْنَى عَاوَنَهُ.
[سعر]
سَعَّرْتُ: الشَّىءَ (تَسْعِيراً) جَعَلْتُ لَهُ (سِعْراً) مَعْلُوماً يَنْتَهِى إلَيْهِ و (أَسْعَرْتُهُ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و لَهُ (سِعْرٌ) إِذَا زَادَتْ قِيمَتُهُ وَ لَيْسَ لَهُ (سِعْرٌ) إِذَا أَفْرطَ رُخْصُهُ و الْجَمْعُ (أَسْعَارٌ) مِثْلُ حِمْلٍ و أَحْمَالٍ. و (سَعَرْتُ) النَّارَ (سَعْراً) مِنْ بَابِ نَفَعَ و (أَسْعَرْتُهَا) (إِسْعَاراً) أَوْقَدْتُها (فَاسْتَعَرَتْ)
[سعط]
السَّعُوطُ: مِثَالُ رَسُولٍ دَوَاءٌ يُصَبُّ فِى الْأَنْفِ و (السُّعُوطُ) مِثْلُ قُعُودٍ مَصْدَرٌ و (أَسْعَطْتُهُ) الدَّوَاءَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ و (اسْتَعَطَ) زَيْدٌ و (الْمُسْعُطُ) بِضَمِّ الْمِيمِ: الْوِعَاءُ يُجْعَلُ فِيهِ (السَّعُوطُ) وَ هُوَ مِنَ النَّوَادِرِ الَّتى جَاءَتْ بِالضَّمِّ وِ قيَاسُهَا الْكَسْرُ لأَنَّهُ اسمُ آلَةٍ و إِنَّمَا ضُمَّتِ الْمِيمُ لِيُوَافِقَ الْأَبْنِيَةِ الْغَالِبَةَ مِثْلُ فُعْللُ و لَوْ كُسِرَتْ أَدَّى إِلَى بِنَاءِ مَفْقُودٍ إِذْ لَيْسَ فِى الْكَلَامِ مِفْعُلٌ وَ لَا فِعْلُلُ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ و ضَمِّ الثَّالِثِ.
[سعف]
السَّعَفُ: أَغْصَانُ النَّخْلِ مَا دَامَتْ بِالْخُوصِ فَإِنَ زَالَ الْخُوصُ عَنْها قِيل: جَرِيدٌ الوَاحِدةُ (سَعَفَةٌ) مِثْلُ قَصَبٍ و قَصَبَةٍ و (أَسْعَفْتُهُ) بِحَاجَتِه (إِسْعَافاً) قَضَيْتُهَا لَهُ وَ (أَسْعَفْتُهُ) أَعَنْتُهُ عَلَى أَمْرِهِ.
[سعل]
سَعَلَ: (يَسْعُلُ) مِنْ بَابِ قَتَلَ (سُعْلَةً) بِالضَّمِّ و (السُّعَالُ) اسْمٌ مِنْهُ و (الْمَسْعَلُ) مِثَالُ جَعْفَرٍ مَوْضِعُ (السُّعَالِ) مِنَ الْحَلْقِ.
[سعي]
سَعَى: الرَّجُلُ عَلَى الصَّدَقَةِ (يَسْعَى) (سَعْياً) عَمِلَ فِى أَخْذِهَا مِنْ أَرْبَابِهَا و (سَعَى) فِى مَشْيِهِ هَرْوَلَ. و (سَعَى) إِلَى الصَّلَاةِ ذَهَبَ إِلَيْهَا عَلَى أَىِّ وَجْهٍ كَانَ و أَصْلُ (السَّعْيِ) التَّصَرُّفُ فِى كُلِّ عَمَلٍ وَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى «وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ» أَىْ إِلَّا مَا عَمِلَ و (سَعَى) عَلَى الْقَوْمِ وَلِىَ عَلَيْهِمْ و (سَعَى) بِهِ إِلَى الْوالِى وَشَى بِهِ و (سَعَى) الْمُكَاتَبُ فِى فَكِّ رَقَبَتِهِ (سِعَايَةً) و هُوَ اكْتِسَابُ الْمَالِ لِيَتَخَلَّصَ بِهِ و (اسْتَسْعَيْتُهُ)
[١] قرأ بها ابن كثير و نافع و أبو عمرو و ابن عامر و عاصم فى رواية أبي بكر و قرأ بضم السين حمزة و الكسائى و حفص عن عاصم.