المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٥٩٢ - نثر
الْفِعْلِ أَنْ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ فَيُقَالُ (نَتَجَهَا) وَلَداً لِأَنَّهُ بِمَعْنَى وَلَّدهَا وَلَداً وَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ [١]:
هُمْ نَتَجوكَ تَحْتَ اللَّيْلِ سَقْباً
و يُبْنى الْفِعْلُ لِلْمَفْعُولِ فَيُحْذَفُ الْفَاعِلُ وَ يُقَام الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ مُقَامَه وَ يُقَالُ (نُتِجَتِ) النَّاقَةُ ولَداً إِذَا وَضَعَتْهُ و (نُتِجَتِ) الغَنَمُ أَرْبَعِينَ سَخْلَةً و عَلَيْهِ قَوْلُ زُهَيْرٍ [٢]
فَتُنْتَجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأم كُلُّهم
وَ يَجُوزُ حَذْفُ الْمَفْعُولِ الثَّانِى اقْتِصَاراً لِفَهْمِ الْمَعْنَى فَيُقَالُ (نُتِجَتِ) الشاةُ كَمَا يُقَالُ أُعْطِىَ زَيْدٌ وَ يَجُوزُ إِقَامَةُ الْمَفْعُولِ الثَّانِى مُقَامَ الْفَاعِلِ وَ حَذْفُ الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ لِفَهْمِ الْمَعْنَى فَيُقَالُ نُتِجَ الْوَلَدُ و (نُتِجَتِ) السَّخْلَةُ أَىْ وُلِدَتْ كَمَا يُقَالُ أُعْطِىَ دِرْهَمٌ وَ قَدْ يُقَالُ (نَتَجَتِ) النَّاقَةُ ولَداً بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ عَلَى مَعْنَى وَلَدَتْ أو حَمَلَتْ قَالَ السَّرَقُسْطِىُّ (نَتَجَ) الرجُلُ الْحَامِلَ وضعَتْ عِنْدَهُ و (نَتَجَتْ) هِىَ أَيْضاً حَمَلَتْ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ و (أَنْتَجَتِ) الْفَرَسُ وَ ذُو الْحَافِرِ بِالْأَلِفِ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَهِىَ نَتُوجٌ.
[نتر]
نَتَرْتُهُ: (نَتْراً) مِنْ بَابِ قَتَلَ جَذَبْتُهُ فِى شِدَّةٍ و (النَّتْرَةُ) المَرَّةُ وَ الْجَمْعُ (نَتَرَاتٌ) مِثْلُ سَجْدَةٍ و سَجَدَاتٍ.
[نتف]
نَتَفْتُ: الشَّعْرَ نَتْفاً مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَزَعْتُهُ (فَانْتَتَفَ) و (النُّتْفَةُ) مِنَ النَّبَاتِ الْقِطْعَةُ وَ الْجَمْعُ (نُتَفٌ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَ غُرَفٍ وَ أَفَادَهُ (نُتْفَةً) مِنْ عِلْمٍ أَىْ شَيْئاً.
[نتل]
(نَتَلْتُهُ) (نَتْلًا) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ و قتل جَذَبْتُهُ إِلَى قُبُلٍ.
[نتن]
نَتُنَ: الشَّىءُ بالضَّمِّ (نُتُونَةً) و (نَتَانَةً) فَهُوَ (نَتِينٌ) مِثْلُ قَرِيبٍ و (نَتَنَ نَتْناً) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و (نَتِنَ) (يَنْتَنُ) فَهُوَ (نَتِنٌ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و (أَنْتَنَ) (إنْتَاناً) فَهُوَ (مُنْتِنٌ) وَ قَدْ تُكْسَرُ الْمِيمُ لِلْإِتْبَاعِ فَيُقَالُ (مِنْتِنٌ) وَ ضَمُّ التَّاءِ إِتْبَاعاً لِلْمِيمِ قَلِيلٌ.
[نتأ]
نَتَأَ: الشَّىءُ (يَنْتَأُ) مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ (نُتُوءاً) خَرَجَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَ ارْتَفَعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبِينَ و (نَتَأَتِ) القَرْحَةُ وَرِمَتْ و (نَتَأَ) ثَدْىُ الْجَارِيَةِ ارْتَفَعَ و الْفَاعِلُ (نَاتِئٌ) و الْكَعْبُ عَظْمٌ (نَاتِئٌ) وَ يَجُوزُ تَخْفِيفُ الْفِعْلِ كَمَا يُخَفَّفُ قَرَأ فَهُوَ (نَاتٍ) مَنْقُوصٌ.
[نثر]
نَثَرْتُهُ: (نَثْراً) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَ ضَرَبَ رَمَيْتُ بِهِ مُتَفَرِّقاً (فَانْتَثَرَ) و (نَثَرْتُ) الْفَاكِهَةَ و نَحْوَهَا و (النِّثَارُ) بِالْكَسْرِ و الضَّمُّ لُغَةٌ اسْمٌ لِلْفِعْلِ (كَالنَّثْرِ) وَ يَكُونُ بِمَعْنَى (الْمَنْثُورِ) كالكِتَابِ بِمَعْنَى الْمَكْتُوبِ و أَصَبْتُ مِنَ (النِّثَارِ) أَىْ مِنَ (الْمَنْثُورِ) وَ قِيلَ (النِّثَارُ) مَا يَتَنَاثَرُ مِنَ
[١] القائل: أبو صَغتَرَةَ البَولَانى- و عجز البيت:
«و خبيثَ الرّيح من خَمْرِ و مَاء»
و هو من أبيات الحماسة لأبى تمَّام و المعنى- هُمْ ضَرَبُوك حتى سَلَختَ و أنت سكرا و أَحدَثْتَ حدثا كهيئةِ السَّقب.
[٢] فى معلقته- و عَجْز البيت:
كأحْمَرِ عَادٍ ثُمَّ تُرضِعْ فَتَفْطِم
.