المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ١٤٨ - حلم
مَوْضِعُ الْحُلُولِ و (الْمَحِلُّ) بالْكَسْرِ الْأَجَلُ و (الْمَحَلَّةُ) بالْفَتْحِ الْمَكَانُ يَنْزِلُهُ الْقَوْمُ و (حَلَلْتُ) العُقْدةَ (حَلًّا) مِنْ بَابِ قَتَل و اسْمُ الفَاعِل (حَلَّالٌ) و مِنْهُ قيل (حَلَلْتُ) اليَمينَ إِذَا فَعَلْتَ مَا يُخْرِجُ عَنِ الْحِنْثِ (فانْحَلَّتْ) هِىَ و (حَلَّلْتُهَا) بَالتَّثْقِيلِ و الاسْمُ (التَّحِلَّةُ) [١] بِفَتْحِ التَّاءِ و فَعَلْتُهُ (تَحِلَّةَ القَسَمِ) أَىْ بِقَدْرِ مَا تُحَلُّ بِه الْيَمِينُ و لَمْ أُبَالِغْ فِيهِ ثُمَّ كَثُر هٰذا حتَّى قِيلَ لِكُلِّ شَىءٍ لَمْ يُبالَغْ فِيهِ (تَحْلِيلٌ) و قِيلَ (تَحِلَّةُ القَسَمِ) هُوَ جَعْلُهَا حَلَالًا إِمَّا بِاسْتِثْنَاءٍ أوْ كَفَّارَةٍ، و (الشُّفْعَةُ كَحَلِّ العِقَالِ) قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّها سَهْلَةٌ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِهَا شَرْعاً كَسُهُولةِ حَلِّ العِقَال فَإِذَا طَلَبَها حصَلَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعِ و لَا خُصُومَةٍ و قِيلَ مَعْنَاهُ مُدَّةُ طَلَبِهَا مِثْلُ مُدَّةِ حَلِّ العِقَالِ فَإِذَا لمْ يُبَادِرُ إِلَى الطَّلَبِ فَاتَتْ وَ الْأَوَّلُ أَسْبَقُ إِلَى الْفَهْمِ و (الْحَلِيلُ) الزَّوْجُ و (الْحَلِيلَةُ) الزَّوْجَةُ سُمِّيَا بِذَلِكَ لأنَّ كلَّ وَاحِد يَحُلُّ مِنْ صَاحِبهِ مَحَلًّا لا يَحُلُّهُ غَيْرهُ و يُقَالُ لِلْمُجَاوِرِ و النَّزِيلِ (حَلِيلٌ) و (الْحُلَّةُ) بالضَّمِّ لَا تَكُونُ إِلَّا ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ و الْجَمْعُ (حُلَلٌ) مِثْلُ غُرْفَةٍ و غُرَفٍ و (الْحِلَّةُ) بالكَسْرِ الْقَوْمُ النَّازِلُونَ و تُطْلَقُ (الحِلَّةُ) عَلَى الْبُيُوتِ مَجَازاً تَسْمِيةٌ لِلْمَحَلِّ باسْمِ الْحَالِّ و هِىَ مِائَةُ بَيْتٍ فَمَا فَوْقَهَا و الْجَمْعُ (حِلَالٌ) بالكَسْرِ و (حِلَلٌ) أَيْضاً مِثْلُ سِدْرَةٍ و سِدَرٍ و (الْحُلَّامُ و الْحُلَّانُ) وِزَانُ تُفَّاحٍ الْجَدْىُ يُشَقُّ بَطْنُ أُمِّهِ و يُخْرَجُ فَالْمِيمُ و النُّونُ زَائِدتَانِ و (الإِحْلِيلُ) بكَسْرِ الْهَمْزةِ مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ و الثَّدْىِ و مَخْرَجُ الْبَوْل أَيْضاً.
[حلم]
حَلَمَ: (يَحْلُمُ) مِنْ بَابِ قَتَلَ (حُلُماً) بِضَمَّتَيْنِ وَ إِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ و (احْتَلَمَ) رأَى فِى مَنَامِهِ رُؤْيَا و (حَلَمَ) الصَّبىُّ و (احْتَلَم) أدْرَكَ و بَلَغَ مَبَالِغَ الرِّجَالِ فَهُوَ (حَالِمٌ) و (مُحْتَلِمٌ) و (حَلُمَ) بالضَّمِّ (حِلْماً) بالْكَسْرِ صَفَحَ و سَتَرَ فَهُوَ (حَلِيمٌ) و (حَلَّمْتُهُ) بالتَّشْدِيدِ نَسَبْتُهُ إلَى الحِلْم و بِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّىَ الرَّجُلُ و مِنْهُ (مُحَلِّمُ بنُ جَثَّامةَ) و هُوَ الّذِى قَتَلَ رَجُلًا بذَحَلِ الْجَاهِليَّةِ بَعْدَ ما قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللّهُ فَقَالَ (عليه السلام) (اللَّهُمَّ لَا تَرْحَمْ مُحَلِّماً) فَلَمَّا مَاتَ و دُفِنَ لَفَظتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
و (الحَلَمُ) القُرَادُ الضَّخْمُ الْواحِدَةُ (حَلَمَةٌ) مِثْلُ قَصَب و قَصَبَة و قِيلَ لِرَأْسِ الثَّدْىِ و هِىَ اللَّحْمَةُ النَّاتِئَةُ
[١] تحِلّة عند الصرفيين مصدر و هو مما جاء من فعَّل صحيح اللام على تفعلة كتذكرة و تجربة و تبصرة- و أصل محلّه- تحْلِلَه. ثم أدغمت اللام الأولى فى الثانية و نقلت كسرتها إلى الحاء.