المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ١١ - أرخ
الصُّورةِ و هو حَسَنٌ.
[أرب]
الأَرَبُ: بفتحتين و (الْإِرْبَةُ) بِالكسر و (الْمَأْرُبَة) بفتح الراء و ضمِّهِا الحاجةُ و الجمعُ (المَآرِبُ) و (الأَرَبُ) فى الأصل مصدرٌ من باب تعِب يقال (أَرِبَ) الرجلُ إِلَى الشيءِ إِذا احْتَاجَ إليه فهو (آرِبٌ) على فاعِلٍ و (الإِرْبُ) بالكسر يُسْتَعْمَلُ فى الْحَاجَةِ و فى العُضْوِ و الجمعُ (آرابٌ) مثلُ حِمْلٍ و أَحْمَالٍ وَ فى الحديثِ «و كَانَ امْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ»
أى لِنفْسِه عن الوُقُوعِ فِى الشَّهْوَةِ و
فى الحديث «أنّهُ أقْطع أبيضَ بنَ حمّالٍ مِلْحَ مَأْرِبَ»
يُقالُ إنّ (مأْرِبَ) مدينةٌ باليمن من بلادِ الأزْدِ فى آخرِ جِبَالِ حضْرَمَوْتَ و كانَتْ فى الزّمانِ الأولِ قاعِدَة التّبابِعَةِ و إِنها مدينةُ بِلْقِيسَ و بينها و بين صنعاءَ نحُو أَرْبَع مراحلَ و تُسمَّى سبأَ [١] باسْمِ بَانِيها و هو سَبَأُ بنُ يَشْجُبَ بنِ يَعْرُبَ ابنِ قَحْطَانَ و (مأْرِبٌ) بهمزةٍ ساكنَةٍ وِزَانُ مَسْجِدٍ قال الأَعْشَى:
و مأربُ عَفَّى عليها العَرِم
و لا تنصرفُ فى السَّعَةِ للتأنيثِ و العلميَّةِ و يجوزُ إِبدالُ الهمزة ألفاً و رُبَّما التُزِم هذَا التخْفيفُ للتَّخْفِيفِ و مِنْ هُنَا يُوجَدُ فى البارِعِ و تَبعه فى المُحْكَم أَنّ الألِفَ زائدةٌ و الميمَ أصْلِيَّةٌ و المشهُورُ زيادةُ الميم وَ الأَرَبُونُ بفتح الهمزة و الراء و (الأَرْبَان) وزان عُسْفانَ لُغَتان فى العَرَبُونِ.
[رجأ]
المُرْجِئَةُ: [٢] طائفةٌ يُرْجِئُونَ الأعْمَالَ أى يُؤَخِّرونَهَا فلا يُرتِّبونَ عليها ثَواباً و لا عِقاباً بل يَقُولُون (المؤمنُ يَستَحِقُّ الجنةَ بالإيمانِ دُونَ بَقِيّةِ الطَّاعَاتِ و الكافُر يَسْتَحِقُّ النارَ بالكُفْرِ دونَ بقيَّةِ الْمَعَاصى).
[أرج]
أرِجَ: المكانُ (أَرَجاً) فهو (أَرِجٌ) مثل تَعِب تَعَباً فهو تَعِبٌ إِذا فَاحَتْ منه رائحةٌ طيبةٌ ذَكِيَّةٌ.
[أرخ]
أَرَّخْتُ: الكِتَابَ بِالتَّثْقِيلِ فى الأَشْهَرِ و التخفيفُ لغةٌ حَكَاها ابنُ القَطَّاعِ إذَا جَعَلْتُ له تاريخاً و هو مُعَرَّبٌ و قِيلَ عربىٌّ و هو بيانُ انتهاء وقْتِه و يُقَالُ (وَرَّخْتُ) عَلَى الْبَدَل و (التَّوْرِيخُ) قليلُ الاستعمالِ و (أَرَّخْتَ) البَيِّنَةَ ذكرْتَ تَارِيخاً و أطْلَقْتَ أى لم تَذْكُرْه.
و سَبَبُ وضْع التَّاريخِ أوّلَ الإِسلام أَنَّ عُمَرَ بنَ الخطاب رضى اللّه تعالى عنه أُتِىَ بِصَكٍّ مكْتُوبٍ إِلى شَعْبانَ فقال أ هُوَ شَعْبانُ الماضِى أَوْ شَعْبَانُ القَابِلُ ثم أمَرَ بِوضْع التَّارِيخِ و اتَّفقَتِ الصَّحَابَةُ على ابتداءِ التَّارِيخِ مِنْ هِجْرةِ النَّبِىّ (صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ) إِلَى المدينةِ و جَعَلُوا أوّلَ السَّنةِ المحرَّمَ
وَ يُعْتَبَرُ التاريخُ بالليالى لأن الليلَ عِنْدَ العربِ سَابِقٌ عَلَى النَّهَارِ لأَنَّهُم كَانُوا أُمّيَّينَ لا يُحْسِنونَ الكِتَابة و لَمْ يَعْرِفوا حِسَابَ غيرِهم من الأُمَمِ فَتَمَسَّكُوا بظُهُورِ
[١] يجوز فى سبأ الصرف و منع الصرف.
[٢] ينبغى ذكرها- فى كتاب الراء- لأنها اسم فاعل من أرجأ فالهمزة زائدة و قد تكلّم عنها- فى مادة- ر ج و.