المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٩٧ - قرض
وَ الاسْمُ (القُرُّ) بِالضَّمِّ فَهُوَ (قَرٌّ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ و (قَارٌّ) عَلَى الْأَصْلِ أَيْ بَارِدٌ وَ لَيْلَةٌ (قَرَّةٌ و قَارَّةٌ) وَ فِي الْمَثَلِ [١] (وَلّ حارَّها مَنْ تَولَّى قَارَّهَا) أَىْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا أَوْ حَمِّلْ ثِقْلَكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِكَ و (قَرَّتِ) العينُ (قُرَّةً) بِالضَّمِ و (قُرُوراً) بَرَدَتْ سُرُوراً وَ فِي الْكُلِّ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ تَعِبَ و (أَقَرُّ) اللّهُ الْعَيْنَ بِالْوَلَدِ وَ غَيْرِهِ (إِقْرَاراً) فِي التَّعْدِيَةِ وَ (أَقَرَّ) اللّهُ الرَّجُلَ (إِقْرَاراً) أَصَابَهُ (بالقُرِّ) فَهُوَ (مَقْرورٌ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَ (أَقرَّ) بالشَّيءِ اعْتَرَفَ بِهِ وَ (أَقْرَرْتُ) الْعَامِلَ عَلَى عَمَلِهِ و الطَّيْرَ فِي وَكْرِهِ تَرَكْتُهُ (قَارًّا). و (الْقَارُورَةُ) إِنَاءٌ مِنْ زُجَاجٍ و الْجَمْعُ (الْقَوَارِيرُ) و (الْقَارُورَةُ) أَيْضاً وِعَاءُ الرُّطَبِ و التَّمْرِ وَ هِىَ (القَوْصَرَّةُ) و تُطْلَقُ (القَارُورَةُ) عَلَى الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الْوَلَدَ أَوْ الْمَنِىَّ (يَقِرُّ) فِي رَحِمِهَا كَمَا يَقرُّ الشَّيءُ في الإِنَاءِ أَوْ تَشْبِيهاً بآنِية الزجاج لِضَعْفِهَا قال الأَزْهَرِىُّ و الْعَرَبُ تَكنِي عَنِ الْمَرْأَةِ (بِالْقَارُورَةِ) وَ الْقَوْصَرَّةِ.
[قرش]
قُرَيْشٌ: هُوَ النَّضْرُ بْنُ كِنَانَةَ وَ مَنْ لَمْ يَلِدْهُ فَلَيْس بِقُرَشِيٍّ وَ قِيلَ قُرَيْشٌ هُوَ فِهْرُ بْنُ مالِكٍ وَ مَنْ لَمْ يَلِدْهُ فَلَيْس مِنْ قُرَيْشٍ نَقَلَهُ السُّهَيْلِىُّ و غيره وَ أَصْلُ (الْقَرْشِ) الْجَمْعُ وَ (تَقَرَّشُوا) إِذَا تَجَمّعُوا وَ بِذَلِكَ سمِيتُ (قُرَيْشٌ) وَ قِيلَ (قُرَيْشٌ) دَابَّةٌ تسْكُنُ الْبحْر وَ بِهِ سُمِّي الرَّجُلُ قَالَ الشَّاعِرُ:
و قُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ الْبَحْرَ * * *بِهَا سُمّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشَا
وَ يُنْسَبُ إِلَى (قُرَيْشٍ) بِحَذْفِ الْيَاءِ فَيُقَالُ (قُرَشِىٌّ) وَ رُبَّمَا نُسِبَ إِلَيْهِ فِي الشِّعْرِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ فَيُقَالُ (قُرَيْشِىٌّ).
[قرص]
القُرْصُ: مَعْرُوفٌ وَ الْجَمْعُ أَقْرَاصٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَ أَقْفَالٍ و (قِرَصَةٌ) مِثْلُ عِنَبَةٍ و (قَرَّصْتُ) الْعَجِينَ بالتَّثْقِيلِ قَطَعْتُهُ (قُرْصاً قُرْصاً) و (قَرَصْتُ) الشَّيءَ (قَرْصاً) مِنْ بَابِ قَتَلَ لَوَيْتُ عَلَيْهِ بِأَصْبَعَيْنِ وَ قَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ (قَرَصَهُ) بظُفْرَيْهِ أَخَذَ جِلْدَهُ بِهِمَا وَ فِي الْحَدِيثِ «حُتِّيهِ ثم اقْرُصِيهِ»
(فَالْقَرْصُ) الْأَخْذُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابعِ وَ قَالَ الْجَوْهَرِىُّ (الْقَرْصُ) الْغَسْلُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ. وَ قِيلَ هُوَ الْقَلْعُ بِالظُّفْرِ وَ نَحْوِهِ وَ
قَوْلُهُ ثُمَّ اغْسِلِيه بالْمَاءِ
أَمَرَ بِغَسْلِهِ ثَانِياً بَعْدَ الْغَسْلِ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ مُبَالَغَةٌ فِي الْإِنْقَاءِ وَ يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ الاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ بَعْدَ الْحِجَارَةِ لَكِنَّهُ لَا يَجِبُ هُنَا دَفْعاً لِلْحَرَجِ لِتَكَرُّرِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ و لَيْلَةٍ و (قَرَصَهُ) بِلِسَانِهِ (قَرْصاً) آذَاهُ. و نَالَهُ مِنْ جِهَتِهِ و (قارِصَةٌ) أَيْ كَلِمَةٌ مُؤْلِمةٌ.
[قرض]
قَرَضْتُ: الشَّيءَ (قَرْضاً) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ (بِالْمِقْرَاضَيْنِ) و (الْمِقْرَاضُ) أَيْضاً بِكَسْرِ الْمِيمِ و الْجَمْعُ (مَقَارِيضُ) وَ لَا يُقَالُ إِذَا جَمَعْت بَيْنَهُمَا (مِقْرَاضٌ) كَمَا تَقُولُ
[١] المثل رقم ٤٣٨٨ من مجمع الامثال للميدانى.