المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٥١ - غلل
عَنَّفَهُ و (غلَّظتُ) عَلَيْهِ فِي الْيَمِينِ (تَغْلِيظاً) شَدَّدْتُ عَلَيْهِ وَ أَكَّدْتُ و (غلَّظْتُ) الْيَمِينَ (تَغْلِيظاً) أَيْضاً قَوَّيْتُهَا و أَكَّدْتُهَا و (اسْتَغْلَظَ) الزَّرْعُ اشْتَدَّ و (اسْتَغْلَظْتُ) الشَّيءَ رَأَيْتُهُ (غَلِيظاً).
[غلف]
غِلَافُ: السِّكِّينِ وَ نَحْوِهِ جَمْعُهُ (غُلُفٌ) مِثْلُ كِتَابٍ و كُتُبٍ و (أَغْلَفْتُ) السِّكِّينَ (إِغْلَافاً) جَعَلْتُ لَهُ (غِلَافاً) أَوْ جَعَلْتُهُ فِي الْغِلَافِ و (غَلَفْتُهُ) (غَلْفاً) مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ فِي جَعْلِهِ فِي الْغِلَافِ وَ مِنْهُ قِيلَ قَلْبٌ (أَغْلَفُ) لَا يَعِي لعدم فَهْمِهِ كَأَنَّهُ حُجِبَ عَنِ الْفَهْمِ كَمَا يُحْجَبُ السِّكِّينُ وَ نَحْوُه بِالْغِلَافٍ و (غَلَفَ) لِحْيَتَهُ بِالْغَالِيَةِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً ضَمَّحها وَ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ (غَلَّفَهَا) مِنْ كَلَامِ الْعَامَّةِ و الصَّوَابُ (غَلَّلَهَا) بِالتَّشْدِيدِ و (غَلَّاهَا) (تَغْلِيَةً) أَيْضاً. و (الغُلْفَةُ) بالضَّمِّ هِي الغُرْلَةُ وَ الْقُلْفَةُ و (غَلِفَ) (غَلَفاً) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا لَمْ يُخْتَن فَهُوَ (أَغْلَفُ) وَ الْأُنْثَى (غَلْفَاءُ) وَ الْجَمْعُ (غُلْفٌ) مِنْ بَابِ أَحْمَرَ
[غلق]
غَلِقَ: الرَّهْنُ (غَلَقاً) مِنْ بَابِ تَعِبَ اسْتَحَقَّه الْمُرْتَهِنُ فَتَرَكَ فَكَاكَهُ وَ فِي حَدِيثٍ «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ»
أَيْ لَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُرْتَهِنُ بالدَّين الَّذِي هُوَ مَرْهُونٌ بِهِ وَ
فِي حِديثٍ «لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ و عَلَيْهِ غُرْمُهُ»
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَي يَرْجعُ إِلَى صَاحِبِهِ وَ تَكُونُ لَهُ زِيَادَتُهُ وَ إِذَا نقَصَ أَوْ تَلِفَ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِ فَيَغْرَمُهُ أَي يَغْرَمُ الدَّيَن لِصَاحِبِه وَ لَا يُقَابَلُ بِشَيءٍ مِنَ الدَّيْنِ و فِي الْبَارِعِ هو أَنْ يَرْهَنَ الرّجُلُ مَتَاعاً وَ يَقُولَ إِنْ لَمْ أُوَفِّكَ فِى وَقْتِ كَذَا فَالرَّهْنُ لَكَ بِالدَّيْنِ فَنَهى عَنْهُ
بِقَوْلِهِ (لَا يَغْلَق فَالرَّهْنُ)
أَيْ لَا يَمْلِكُهُ صَاحِبُ الدَّيْنُ بِدَيْنِهِ بَلْ هُوَ لِصَاحِبِهِ وَ رَجُلٌ (مِغْلَاقٌ) بِكَسْرِ الْمِيْمِ إِذَا كَانَ الرَّهْنُ يَغْلَقُ عَلَى يَدَيْهِ و (غَلِقَ) الرَّجُلُ (غَلَقاً) مِثْلُ ضَجِرَ و غَضِبَ وَزْناً وَ مَعْنى.
و (يَمِينُ الغَلَقِ) أَيْ يَمِينُ الْغَضَبِ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ سُمِّيَتْ بِذلِكَ لِأَنَّ صَاحَبها (أَغْلَقَ) عَلَى نَفْسِهِ بَاباً فِي إِقْدَامٍ أَوْ إحْجَام وَ كَأَنَّ ذلِكَ مُشبَّهٌ (بغَلْقِ) البَابِ إِذَا أُغْلِقَ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ الدَّاخِلَ مِنَ الْخُرُوجِ و الْخارج مِنَ الدُّخُول فَلَا يُفْتَحُ إِلَّا بِالْمِفْتَاحِ و (غَلَقُ) الْبَابِ جَمْعُهُ (أَغْلَاقٌ) مِثْلُ سَبَب و أَسْبَاب و (الْمِغْلَاقُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مِثْلُ (الغَلَقِ) و الْجَمْعُ (مَغَالِيقٌ) و (المِغْلَقُ) لُغَةٌ فِيهِ مِثْلُ المِفتَحِ و المِفْتَاحِ و (أَغْلَقْتُ) الْبَابَ بِالْأَلِفِ أَوْثَقْتُهُ (بالغَلَق) و (غَلَّقْتُهُ) بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَ تَكْثِيرٌ و (انْغَلَقَ) ضِدُّ انْفَتَحَ و (غَلَقْتُه) (غَلْقاً) مِن بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ حَكَاهَا ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ قَالَ الشَّاعِرُ [١]:
و لا أقول لباب الدار مَغْلُوق
[غلل]
الْغِلُّ: بِالْكَسْرِ الْحِقْدُ و (الْغُلُّ) بِالضَّمِّ طَوْقٌ
[١] أبو الأسود الدُّؤلىُ- و صدر البيت-
و لا أقول لقدر القوم قد غَلِيَتْ
.