المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٩٢ - سنو
وَ ثَلَاثُونَ سِنّاً (أَرْبَعُ ثَنَايَا) و (أَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ) و (أَرْبَعَةُ أَنْبَابٍ) و (أَرْبَعَةُ نَوَاجِذَ) و (سِتَّةَ عَشَرَ ضِرْساً) وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: (أَرْبَعُ ثَنَايَا) و (أَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ) و (أَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ) و (أَرْبَعَةُ نَوَاجِذَ) و (أَرْبَعُ ضَوَاحِكَ) و (اثْنَتَا عَشْرَةَ رَحىً).
و (السِّنُّ) إِذَا عَنَيْتَ بِهَا الْعُمْرَ مُؤَنَّثَةٌ أَيْضاً لِأَنَّها بِمَعْنَى الْمُدَّةِ و (سِنَانُ) الرُّمْحِ جَمْعُهُ (أَسِنَّةٌ) و (سَنَنْتُ) السِّكِّينَ (سَنّاً) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحْدَدْتُهُ و (سَنَنْتُ) الْمَاءَ عَلَى الْوَجْهِ صَبَبْتُهُ صَبّاً سَهْلًا و (الْمِسَنُّ) بِكَسْرِ المِيمِ (حَجَرٌ يُسَنُّ) عَلَيْهِ السِّكِّينُ و نَحْوُهُ و (السَّنَنُ) الْوَجْهُ مِنَ الْأَرْضِ و فِيهِ لُغَاتٌ أَجْوَدُهَا بِفَتْحَتَيْنِ و الثَّانِيَةُ بِضَمَّتَيْنِ و الثَّالِثَةُ وِزَانُ رُطَبٍ و يُقَالُ تَنَحَّ عَنْ (سَنَنِ) الطَّرِيقِ وَ عَنْ (سَنَنِ) الْخَيْل أَىْ عَنْ طَرِيقِهِا و فُلَانٌ عَلَى (سَنَنٍ) وَاحِدٍ أىْ طَرِيقٍ و (السُّنَّةُ) الطَّرِيقَةُ وَ (السُّنَّةُ) السِّيرَةُ حَمِيدَةً كَانَتْ أَوْ ذَمِيمَةً و الْجَمْعُ (سُنَنٌ) مِثْلُ غُرْفَةٍ و غُرَفٍ و (المُسَنَّاةُ) حَائِطٌ يُبْنَى فِى وَجْهِ الْمَاءِ و يُسَمَّى السَّدَّ و (أَسَنَّ) الإِنْسَانُ و غَيْرُهُ (إِسْنَاناً) إِذَا كَبِرَ فَهُوَ (مُسِنٌّ) و الْأُنْثَى (مُسِنَّةٌ) و الْجَمْعُ (مَسَانُّ) قَالَ الْأَزْهَرِىُّ و لَيْسَ مَعْنَى (إِسْنَانِ) الْبَقَرِ و الشَّاةِ كِبَرُهَا كالرَّجُلِ و لٰكِنْ مَعْنَاهُ طُلُوعُ الثَّنِيَّةِ.
[سنه]
السَّنَةُ: الْحَوْلُ و هِيَ مَحْذُوفَةُ اللَّامِ و فِيهَا لُغَتَانِ. إِحْدَاهُمَا جَعْلُ اللَّامِ هَاءً و يُبْنَى عَلَيْهَا تَصَارِيفُ الْكَلِمَةِ و الْأَصْلُ (سَنْهَةٌ) و تُجْمَعُ عَلَى سَنَهَاتِ مثْلُ سَجْدَةٍ و سَجَدَاتٍ و تُصَغَّرُ عَلَى (سُنَيْهَةٍ) و (تَسَنَّهَتِ) النخْلَةُ و غَيْرُهَا أَتَتْ عَليهَا (سِنُونَ) و عَامَلْتُهُ (مُسَانَهَةً) وَ أَرْضٌ (سَنْهَاءُ) أَصَابَتْهَا (السَّنَةُ) و هِيَ الْجَدْبُ.
و الثَّانِيَةُ جَعْلُهَا وَاواً يُبْنَى عَلَيْهَا تَصَارِيفُ الْكَلِمَةِ أَيْضاً و الْأَصْلُ (سَنْوَةٌ) و تُجْمَعُ عَلَى (سَنَوَاتٍ) مثْلُ شَهْوَةٍ وَ شَهَوَاتٍ وَ تُصَغَّرُ عَلَى (سُنَيَّةٍ) و عَامَلْتُهُ (مُسَانَاةً) و أَرْضٌ (سَنْوَاءُ) أَصَابَتْهَا (السَّنَةُ) و (تَسَنَّيْتُ) عِنْدَهُ أَقَمْتُ سِنِينَ قَالَ النُّحَاةُ و تُجْمَعُ (السَّنَةُ) كَجَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ أَيْضاً فَيُقَالُ (سِنُونَ) و (سِنِينَ) و تُحْذَفُ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ وَ فِى لُغَةٍ تَثْبُتُ الْيَاءُ فِى الْأَحْوَالِ كُلِّهَا وَ تُجْعَلُ النُّونُ حَرْفَ إِعْرَابٍ تُنَوَّنُ فِى التَّنْكِيرِ وَ لَا تُحْذَفُ مَعَ الْإِضَافَةِ كَأَنَّهَا مِنْ أُصُولِ الْكَلِمَةِ و عَلَى هٰذِهِ اللُّغَةِ
قَوْلُهَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ و السَّلَامُ «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِيناً كَسِنِينِ يُوسُفَ»
و (السَّنَةُ) عِنْدَ الْعَرَبِ أَرْبَعَةُ أَزْمِنَةٍ و تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا و رُبَّمَا أُطْلِقَتِ (السَّنَةُ) عَلَى الْفَصْلِ الوَاحِدِ مَجَازاً يُقَالُ دَامَ الْمَطَرُ (السَّنَةَ) كُلَّها و الْمُرَادُ الْفَصْلُ.
[سنو]
السَّانِيَةُ: الْبَعِيرُ (يُسْنَى) عَلَيْهِ أَىْ يُسْتَقَى مِنَ الْبِئْرِ و السَّحَابَةُ (تَسْنُو) الْأَرْضَ أَىْ تَسْقِيهَا فَهِىَ (سَانِيَةٌ) أَيْضاً و (أَسْنَيْتُهُ) بِالْأَلِفِ