المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٥٦ - غوص
وَ بِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّيَ وَ مِنْهُ (مُغِيثٌ) زَوْجُ بَرِيرَةَ و (الْغَوْثُ) اسْمٌ مِنْهُ و (اسْتَغَاثَ) بِه (فَأَغَاثَهُ) و (أَغَاثَهُمُ) اللّهُ بِرَحْمَتِهِ كَشَفَ شِدَّتَهُمْ و (أَغَاثَنَا) الْمَطَرُ مِنْ ذلِكَ فَهُوَ (مُغِيثٌ) أَيْضاً وَ (أَغَاثَنَا) اللّهُ بِالْمَطَرِ وَ الاسمُ (الغِيَاثُ) بِالْكَسْرِ.
[غور]
الغَوْرُ: بِالْفَتْحِ مِنْ كُلِّ شَيءٍ قَعْرُهُ وَ مِنْهُ يُقَالُ فُلَانٌ بَعِيدُ (الْغَوْرِ) أَيْ حَقُودٌ وَ يُقَالُ عَارِفٌ بِالْأُمُورِ و (غَارَ) فِي الْأَمْرِ اذَا دَقَّقَ النَّظَرَ فِيهِ و (الْغَوْرُ) الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ و (الغَوْرُ) قِيل يُطْلَقُ عَلَى تِهَامَةَ و مَا يَلِي اليَمَنَ. وَ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ مَا بَيْنَ ذَاتِ عِرْقٍ و البحْرِ غَوْرٌ و تِهَامَةُ فَتَهِامَةُ أَوَّلُهَا مَدَارِجُ ذَاتِ عِرْقٍ مِنْ قِبَلِ نَجْدٍ إِلَى مَرْحَلَتَيْنِ وَرَاءَ مَكَّةَ وَ مَا وراء ذلِكَ إِلَى الْبَحْرِ فَهُوَ (الْغَوْرُ) و (غُورٌ) بِالضَّمِّ بِلَادٌ مَعْرُوفَةٌ بِطَرَفِ خُرَاسَانَ مِنْ جِهَةِ الشَّرْقِ وَ غَالِبُهَا الْجِبَالُ وَ يَجُوزُ دُخُولُ الْأَلفِ و اللَّامِ فَيُقَالَ (الْغُورُ) كَمَا يُقَالُ حِجَازٌ وَ الْحِجَازُ وَ يَمَنٌ و الْيَمَنُ و نَحْو ذلِكَ وَ قَوْلُهُمْ لَا تُوطَأُ سبايَا (غُوْرٍ غَوْرٍ) الْمُرَادُ (غَوْرُ) الْحِجازِ فَيَكُونُ بِالْفَتْحِ و إِنّما نُكِّرَ ليَعُمَّ فَإِنَّ كُلّ مَوْضِعٍ مِنْ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ يُسَمَّى (غَوْراً) وَ قِيلَ الْمُرَادُ بِلَادُ خُرَاسَانَ فَيُضَمُّ و الْمَفْتُوحُ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعيُّ وَ هُوَ الظَّاهِرُ فَإِنَّهُ الْمُتَدَاوَلُ عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ و لِأنّهُ السّابِقُ. و التَّمْثِيلُ بِالسّابِقِ أَوْلَى لأَنَّ الْحُكْمَ بِهِ عُرِفَ وَ عَلَيْهِ يُقَاسُ وَ إِذَا وَقَع التَّمْثِيلُ بِالثَّانِي بَقِيَ الْأَوَّلُ كَأَنَّهُ غَيْرُ وَاقِعٍ وَ لَا مَحْكُومٍ فِيهِ بِشيءِ و (غَارَ) الْمَاءُ (غَوْراً) ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ فَهُوَ (غَائِرٌ) و (غَارَ) الرَّجُلُ (غَوْراً) أَتَى (الْغَوْرَ) وَ هُوَ الْمُنخَفِضُ مِنَ الْأَرْضِ و (أَغَارَ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَ أَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الرُّبَاعِيَّ وَ خَصَّهُ بِالثُّلَاثِيِّ. و (غَارَتِ الْعَيْنُ) (غُئُوراً) مِنْ بَابِ قَعَدَ انْخَسَفَتْ و (أَغَارَ) الْفَرَسُ (إغَارَةً) وَ الاسْمُ (الْغَارَةُ) مِثْلُ أَطَاعَ إِطَاعَةً وَ الاسْمُ الطَّاعَةُ: إِذَا أسْرَعَ فِي الْعَدْوِ و (أَغَارَ) الْقَوْمُ (إِغَارَةً) أَسْرَعُوا فِي السَّيْرِ وَ مِنْهُ قَوْلُهُمْ (أَشْرِقْ [١] ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ) أَيْ حَتَّى نَدفَعَ لِلنَّحْرِ ثُمّ أُطْلِقَتِ (الْغَارَةُ) عَلَى الْخَيْلِ (الْمُغِيرَةِ) وَ بِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَ مِنْهُ (المُغِيرةُ ابنُ شُعْبَةَ) و (شَنُّوا الْغَارَةَ) أَيْ فَرَّقُوا الخَيْلَ و (أَغَارَ) عَلَى الْعَدُوِّ هَجَم عَلَيْهِمْ دِيَارَهُمْ و أَوْقَعَ بِهِمْ. و (الْغَارُ) مَا يُنْحَتُ فِي الْجَبَلِ شِبْهُ (الْمَغَارَةِ) فَإِذَا اتَّسَعَ قِيلَ كَهْفٌ و الْجَمْعُ (غِيرَانٌ) مِثْلَ نَارٍ وَ نِيرَانٍ و (الْغَارُ) الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللّهِ (صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ) يَتَعَبَّدُ فِيهِ في جَبَل حِرَاءٍ و (الْغَارُ) الَّذِي أَوَى إِلَيْهِ و مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ وَ هُوَ مُطِلّ عَلَى مَكَّةَ.
[غوص]
غَاص: عَلَى الشَّيءِ (غَوْصاً) مِنْ بَابِ قَالَ
[١] المثل رقم- ١٩٤٢- من مجمع الأمثال للميدانى.