المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٣٤ - رقد
مُتَعَلَّقَانِ ثَنَّوا الْمُتَعَلَّقَ فِى. الْأَكْثَرِ قَالُوا وَطِئْنَا بِلَادَهُمْ بِطَرَفَيْهَا أَىْ كُلَّ بَلَدٍ بِطَرَفَيْهَا و مِنْهُ قَوْلُهُ تَعالَى «وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» و جَازَ الْجَمْعُ فَيُقَالُ بِأَطْرَافِهَا وَ غَسَلُوا أَرْجُلَهُمْ إِلَى الْكِعَابِ أَىْ مَعَ كُلِّ طَرَفٍ و مَعَ كُلِّ كَعْبٍ و (الرُّفْقَةُ) الجَمَاعَةُ (تُرَافِقُهُمْ) فِى سَفَرِكَ فَإذَا تَفَرَّقْتُم زَالَ اسْمُ (الرُّفْقَةِ) وَ هِىَ بِضَمِّ الرَّاءِ فِى لُغَةِ بَنِى تَمِيمٍ و الْجَمْعُ (رِفَاق) مِثْلُ بُرْمَةٍ وَ بِرَامٍ وَ بِكَسْرِهَا فِى لُغَةِ قَيْسٍ و الْجَمْعُ (رِفَقٌ) مِثْلُ سِدْرَةِ وَ سِدَر. و (الرَّفِيقُ) الَّذِى (يُرَافِقُكَ) قَالَ الْخَلِيلُ: وَ لَا يَذْهَبُ اسْمُ (الرَّفِيقِ) بِالتَّفَرُّقِ وَ (ارْتَفَقْتُ) بِالشَّىءِ انْتَفَعْتُ بِهِ وَ (ارتَفَقَ) اتَّكَأَ عَلَى (مِرْفَقِهِ).
[رفه]
رَفُهَ: الْعَيْشُ بِالضَّمِّ (رَفَاهَةً) و (رَفَاهِيَةً) بِالتَّخفِيفِ اتَّسَعَ وَ لَانَ وَ هُوَ فِى (رَفَاهِيَةٍ) مِنَ العَيْشِ وَ (رَفَهْنَا) (رَفْهاً) مِنْ بَابِ نَفَعَ و (رُفُوهاً) أَصَبْنَا نِعْمَةً و سَعَةً مِنَ الرّزْق و يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ و التُّضْعِيفِ فَيُقَالُ (ارْفَهْتُهُ) وَ (رَفَّهْتُهُ) (فَتَرَفَّهَ) وَ رَجُلٌ (رَافِهٌ) مُسْتريحُ مُسْتَمْتِعٌ بِنِعْمَةٍ [١]. وَ (رَفَّهَ) نَفْسَهُ (تَرْفِيهاً) أَرَاحَهَا و لَيْلَةٌ (رَافِهَةٌ) لَيّنَةٌ.
[رفو]
رَفَوتُ: الثَّوْبَ (رَفْواً) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَ (رَفَيْتُهُ) (رَفْياً) مِنْ بَابِ رَمَى لُغَةُ بَنِى كَعْبٍ وَ فِى لُغَةٍ (رَفَأْتُهُ) أَرْفَؤُهُ مَهْمُوز بِفَتْحَتَيْنِ إِذَا أَصْلَحْتَهُ وَ مِنْهُ يُقَالُ (بِالرَّفَاءِ وَ الْبَنِينَ) [٢] مِثْلُ كِتَابٍ أَىْ بِالْاصْلَاح. وَ بَيْنَ الْقَوْم (رِفَاءٌ) أَى الْتِحَامٌ وَ اتِّفَاق.
[رقب]
رَقَبْتُهُ: (أَرْقُبُهُ) مِنْ بَابِ قَتَلَ حَفِظْتُهُ فَأَنَا (رَقِيبٌ) و (رَقَبْتُهُ) و (تَرَقَّبْتُهُ) و (ارْتَقَبْتُهُ) و (الرِّقْبَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ انْتَظَرْتُهُ فَأَنَا (رَقِيبٌ) أَيْضاً و الْجَمْعُ (الرُّقَبَاءُ) و (الرُّقُوبُ) وِزَانُ رَسُولٍ مِنَ الشُّيُوخِ وَ الْأَرَامِلِ الَّذِى لَا يَسْتَطِيعُ الْكَسْبَ و لَا كَسْبَ لَهُ سُمِّىَ بِذٰلِكَ لِأَنَّهُ (يَرْتَقِبُ) مَعْرُوفاً وَصِلَةً و (الرَّقُوبُ) أَيْضاً الَّذِى لَا وَلَدَ لَهُ و (الْمَرْقَبُ) وِزَانُ جَعْفَرٍ الْمَكَانُ الْمُشْرِفُ يَقِفُ عَلَيْهِ (الرَّقِيبُ) وَ (رَاقَبْتُ) اللّهَ خِفْتُ عَذَابَهُ. و (أَرْقَبْتُ) زَيْداً الدَّارَ (إِرْقَاباً) وَ الاسْمُ (الرُّقْبَى) وَ هِىَ مِنَ (الْمُرَاقَبَةِ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ (يَرْقُبُ) مَوْتَ صَاحِبِه لِتَبْقَى لَهُ. و (الرَّقَبَةُ) مِنَ الْحَيَوَانِ مَعْرُوفَةٌ و الْجَمْعُ (رِقَابٌ) و قَوْلُهُ تَعَالَى «وَ فِي الرِّقٰابِ»* هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَىْ وَ فِى فَكِّ الرِّقَابِ يَعْنى الْمُكَاتَبِينَ قَالُوا وَ لَا يُشْتَرَى منْهُ مَمْلُوكٌ فَيُعْتَقُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مُكَاتَباً.
[رقد]
رَقَدَ: (رَقْداً) و (رُقُوداً) و (رُقَاداً) نَامَ لَيْلًا كَانَ أوْ نَهَاراً. وَ بَعْضُهُمْ يَخُصُّهُ بِنَوْمِ اللَّيْلِ. وَ الْأَوَّلُ هُوَ الْحَقُّ و يَشْهَدُ لَهُ الْمُطَابَقَةُ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى «وَ تَحْسَبُهُمْ أَيْقٰاظاً وَ هُمْ رُقُودٌ». قَالَ الْمُفَسِّرُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ أَيْقَاظاً
[١] هكذا فى معظم النسخ. و جاء فى بعضها بنعمته و أقول:
لَعَلَّهَا بِنِعَمِهِ.
[٢] المثل رقم ٤٩٥ من مجمع الأمثال للميدانى.