المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٦٧١ - ولد
الْقِرْبَةِ و
قَوْلُهُ «العَيْنانِ وِكَاءُ السَّهِ»
فِيهِ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ لِأَنَّهُ جَعَلَ يَقَظَةَ الْعَيْنَيْنِ بِمَنْزِلَةِ الحَبْلِ لِأَنَّهُ يَضْبِطُهَا فَزَوَالُ الْيقَظَةِ كَزَوالِ الحَبْلِ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ الانْحِلالُ و الْجَمْعُ (أَوْكِيَةٌ) مِثْلُ سِلَاحٍ و أَسْلحَةٍ و (أَوْكَيْتُ) السِّقَاءَ بِالْأَلِفِ شَدَدْتُ فَمَهُ بِالْوِكَاءِ و (وَكَيْتُهُ) مِنْ بَابِ وَعَدَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ.
[وكأ]
و (تَوَكَّأَ) عَلَى عَصَاهُ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا و (اتَّكَأَ) جَلَسَ مُتَمَكِّناً وَ فى التَّنْزِيلِ «وَ سُرُراً عَلَيْهٰا يَتَّكِؤُنَ» أَىْ يَجْلِسُونَ وَ قَالَ «وَ أَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً» أَىْ مَجْلِساً يَجْلِسْنَ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ و الْعَامَّةُ لَا تَعْرِفُ (الاتّكاءَ) إِلَّا الْمَيْلَ فِى الْقُعُودِ مُعْتَمِداً عَلَى أَحَدِ الشِّقَّيْن وَ هُوَ يستَعْمَلُ فِى الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعاً يُقَالُ (اتَّكأ) إذَا أَسْنَدَ ظَهْرَهُ أَوْ جَنْبَهُ إلَى شَىءٍ مُعْتَمِداً عَلَيْهِ و كُلُّ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى شَىءٍ فَقَدِ (اتَّكَأَ) عَلَيْهِ وَ قَالَ السَّرَقُسْطِىُّ أَيْضاً (أَتْكَأْتُهُ) أَعْطَيْتُهُ مَا يَتَّكِئُ عَلَيْهِ أَى مَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ و التَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ وَ الاسمُ (التُّكَأَةُ) مِثَالُ رُطَبَةٍ.
[ولج]
وَلَجَ: الشَّىءُ فِى غَيْرِهِ (يَلِجُ) مِنْ بَابِ وَعَدَ (وُلُوجاً) و (أَوْلَجْتُهُ) (إِيلَاجاً) أَدْخَلْتُهُ و (الْوَلِيجَةُ) البِطَانَةُ.
[ولد]
الْوَالِدُ: الْأَبُ و جَمْعُهُ بِالْوَاوِ و النُّونِ وَ الْوَالِدَةُ الأُمُّ و جَمْعُهَا بِالْأَلِفِ و التَّاءِ و (الْوَالِدَانِ) الْأبُ و الْأُمُّ لِلتَّغْلِيبِ و (الْوَلِيدُ) الصَّبِىُّ الْمُولُودُ و الْجَمْعُ (وِلْدانٌ) بِالْكَسْرِ و الصَّبِيَّة و الأَمَةُ (وَلِيدَةٌ) و الْجَمْعُ (وَلَائِدُ) و (الوَلَدُ) بِفَتْحَتَيْنِ كُلَّ مَا وَلَدَهُ شَىءٌ و يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ و الْأُنْثَى و الْمُثَنَّى و الْمَجْمُوعِ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَ هُوَ مُذَكَّرٌ و جمْعُهُ (أَوْلَادٌ) و (الْوُلْدُ) وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِيهِ و قَيْسٌ تَجْعَلُ الْمصْمُومَ جَمعَ الْمَفْتُوحِ مِثْلُ أُسْدٍ جَمْعِ أَسَدٍ وَ قَدْ (وَلَدَ) (يَلِدُ) مِنْ بَابِ وَعَدَ وَ كُلُّ مَا لَهُ أذُنٌ مِنَ الْحَيَوَانِ فَهُوَ الَّذِى يَلِدُ و تَقَدَّمَ ذلِكَ فِى (بيض) و (الْوِلَادَةُ) وضْعُ الْوالِدَةِ ولَدَها و (الوِلَادُ) بِغَيْرِ هَاءٍ الحَمْلُ يُقَالُ شَاةٌ (وَالِدٌ) أىْ حَامِلٌ بَيِّنَةُ الْوِلَادَةِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُمَا بِمَعْنَى الْوَضْعِ و كَسْرُهُمَا أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهِمَا و (اسْتَوْلَدْتُهَا) أَحْبَلْتُهَا و أَمَّا (أَوْلَدتُهَا) بِالْأَلِفِ بِمَعْنَى (اسْتَوْلَدْتُهَا) فَغَيْرُ ثَبَتٍ و صَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِمَنْعِهِ و (أَوْلَدَتِ) المَرْأَةُ (إِيلَاداً) بِإِسْنَادِ الْفِعْلِ إِلَيْهَا إِذَا حَانَ وِلَادُهَا كَمَا يُقَالُ أَحْصَدَ الزَّرْعُ إِذَا حَانَ حَصَادُهُ فَلَا يَكُونُ الرُّبَاعِىُّ إِلَّا لَازِماً و (ولَّدَتْهَا) الْقَابِلَةُ (تَوْلِيداً) تَوَلَّتْ وِلَادَتَهَا و كَذلِكَ إِذَا تَوَلَّيْتَ وِلادَةَ شَاةٍ و غَيُرِهَا قُلْتَ (وَلَّدْتُها) وَ رَجُلٌ (مُوَلَّدٌ) بِالْفَتْحِ عَرَبىٌّ غَيْرُ مَحْضٍ و كَلَامٌ (مُوَلَّدٌ) كَذٰلِكَ و يُقَالُ لِلصَّغِيرِ (مَوْلُودٌ) لِقُرْبِ عَهْدِهِ مِنَ الْوِلَادَةِ وَ لَا يُقَالُ ذلِكَ لِلْكَبِيرِ لِبُعْدِ عَهْدِهِ عَنْهَا وَ هٰذَا كَمَا يُقَالُ لَبَنٌ حَلِيبٌ و رُطَبٌ جَنِىُّ لِلطَّرِىِّ مِنْهُمَا دُونَ الَّذِى بَعُدَ عَنِ الطَّرَاوَةِ و (المَوْلِدُ) الْمَوْضِعُ و الْوَقْتُ أَيْضاً وَ (الْمِيلَادُ) الْوَقْتُ