المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ١٥٩ - حيق
ينْظُرَ الإِنْسَانُ إلَى شَىءٍ فَيَغْشَاهُ ضَوْءٌ فَنْصَرفَ بَصَرُهُ عَنْهُ و (الحَائِرُ) مَعْروفٌ قِيلَ سُمِّىَ بِذَلِكَ لأَنَّ الْماءَ يَحَارُ فِيهِ أىْ يَتَرَدَّدُ و (الحِيرَةُ) بالْكَسْرِ بَلَدٌ قَرِيبٌ مِنَ الْكُوفَةِ و النِّسْبَةُ إلَيْهِ (حِيرِيٌّ) عَلَى الْقِيَاسِ و سُمِعَ (حَارِيٌّ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ و هِىَ غير دَاخِلَةٍ فى حُكْمِ السَّوَادِ لأَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَتَحَهَا صُلْحاً نَقَلَهُ السُّهَيْلِىُّ عَنِ الطَّبَرِىّ.
[حيس]
الْحَيْسُ: تَمْرٌ يُنْزَعُ نَوَاهُ و يُدَقُّ مَعَ أَقِطٍ و يُعْجَنَانِ بالسَّمْنِ ثُمَّ يُدْلَكُ بِالْيَدِ حتَّى يَبْقَى كالثَّرِيدِ و رُبَّمَا جُعِلَ مَعَه سَوِيقٌ و هُوَ مَصْدَرٌ فِى الْأَصْلِ يُقَالُ (حَاسَ) الرَّجُلُ (حَيْساً) مِن بَابِ بَاعَ إِذَا اتَّخَذَ ذلِكَ.
[حيص]
حَاصَ: عَنِ الْحَقِّ (يَحِيصُ) (حَيْصاً) و (حُيُوصاً) و (مَحِيصاً) و (مَحَاصاً) حَاد عنه و عَدَلَ وَ فِى التَّنْزِيل «مٰا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ»* أىْ مَعْدَلٍ يَلْجَئونِ إِليْهِ
[حيض]
حَاضَتِ: السَّمُرَةُ (تَحِيضُ) (حَيْضاً) سَالَ صَمْغُهَا و (حَاضَتِ) الْمَرْأَةُ (حَيْضاً) و (مَحِيضاً) و (حَيَّضتُهَا) نَسَبْتُهَا إلَى الْحَيْضِ و الْمَرَّةُ (حَيْضَةٌ) و الْجَمْعُ (حِيَضٌ) مِثْلُ بَدْرَةٍ و بِدَر و مثْلُهُ فِى الْمُعْتَلِّ ضَيْعَةٌ و ضِيَعٌ و حَيْدَةٌ وحِيدٌ و خَيْمَةٌ و خِيَمٌ و مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ دَوْلَةٌ و دِولٌ و الْقِيَاسُ (حَيْضَاتٌ) مثلُ بَيْضَةٍ و بَيْضَاتٍ و (الحِيضَةُ) بالْكَسْرِ هَيْئَةُ الْحَيْضِ مِثْلُ الجِلْسة لِهَيْئة الجُلُوس و جَمْعُها (حِيَضٌ) أيْضاً مِثْلُ سِدْرَةٍ و سِدَرٍ و (الْحِيضَةُ) بالْكَسْرِ أَيْضاً خِرْقَةُ الْحَيْضِ وَ فِى الْحَدِيثِ «خُذِى ثِيَاب حَيضَتِكِ»
يُرْوَى بِالْفَتْحِ و الْكَسْرِ و الْمَرْأَةُ (حَائِضٌ) لأَنَّهُ وَصْفٌ خَاصٌّ و جَاءَ (حَائِضَةٌ) أَيْضاً بِنَاءً لَهُ عَلَى حَاضَتْ و جَمْعُ (الحَائِضِ) (حُيَّضٌ) مِثْلُ رَاكعٍ و رُكَّعٍ و جَمْعُ (الحَائِضَة) (حَائِضَاتٌ) مثْلُ قَائِمَةٍ و قَائِمَاتٍ و
قَوْلُهُ (لَا يَقْبَلُ اللّه صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ)
لَيْسَ الْمُرَادُ مَنْ هِىَ حَائضٌ حَالَةَ التَّلَبُّسِ بِالصَّلَاةِ لأنَّ الصَّلَاةَ حَرَامٌ عَلَيْهَا حِينئذٍ و لَيْسَ الْمُرَادُ الْمَرْأَةَ الْبَالِغَةَ أَيْضاً فَإِنَّهُ يُفْهمُ أَنَّ الصَّغِيرَةَ تَصحُّ صَلَاتُهَا مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ و لَيْسَ كَذٰلكَ بَلِ الْمُرَادُ مَجَازُ اللَّفْظِ و الْمَعْنَى جِنْسُ مَنْ تَحِيضُ بَالِغَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ بَالِغَةٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يَقْبَلُ اللّه صَلَاةَ أُنْثَى، و خرجَتِ الْأَمَةُ عَنْ هٰذَا الْعُمُومِ بِدَلِيلٍ مِنْ خَارِجٍ، و (تَحَيَّضَتْ) قَعَدَتْ عَنِ الصَّلَاةِ أَيَّامَ حَيْضِهَا، و (الاسْتِحَاضَةُ) دَمٌ غَالِبٌ لَيْسَ بِالْحَيْض و (اسْتُحِيضَتِ) الْمَرْأَةُ فَهِىَ (مُسْتَحَاضَةٌ) مَبْنِيًّا للْمَفْعُولِ.
[حيف]
حَافَ: (يَحِيفُ) (حَيْفاً) جَارَ و ظَلَمَ وَ سَوَاءٌ كَانَ حَاكِماً أَوْ غَيْرَ حَاكِمٍ فَهُوَ (حَائِفٌ) و جَمْعُهُ (حَافَةٌ) و (حُيَّفٌ).
[حيق]
حَاقَ: بِه الشَّىءُ (يَحِيقُ) نَزَلَ قَالَ تَعَالَى «وَ لٰا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلّٰا بِأَهْلِهِ».