المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٥٤٤ - كاف
فِيهِ العَسَلُ و قِيلَ هُوَ الخَلِيَّةُ وَ كَسْرُ الكَافِ مَعَ التَّخْفِيفِ لُغَةٌ و (الكَارَةُ) مِنَ الثِّيَابِ مَا يُجْمَعُ و يُشَدُّ وَ الْجَمعُ (كَارَاتٌ) و طَعَنَهُ فَكَوَّرَهُ أَي ألقَاهُ مُجْتَمِعاً.
[كأس]
كَاسَ: الْبَعِيرُ (كَوساً) مِن بَابِ قَالَ مَشَى عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ. و (الكَأْسُ) بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ و يَجُوزُ تَخفِيفُهَا القَدَحُ مملوء [١] مِنَ الشَّرَابِ وَ لَا تُسَمَّى (كَأْساً) إلَّا وَ فِيهَا الشَّرَابُ وَ هِيَ مُؤَنَّثَةٌ و الجَمعُ (كُئُوسٌ) مِثْلُ فَلْسٍ و أَفْلُسٍ و فُلُوسٍ و (كِئَاسٌ) مِثْلُ سِهَامٍ.
[كوع]
الكُوعُ: طَرَفُ الزَّندِ الَّذِي يَلي الإِبهَامَ وَ الجَمع (أَكوَاعٌ) مِثلُ قُفلٍ و أَقفَالٍ و (الكَاعُ) لُغَةٌ قَالَ الأَزهَرِىُّ (الكُوعُ) طَرَفُ العَظمِ الَّذِي يَلِي رُسغُ الْيَدِ الْمُحَاذِىَ لِلإِبهَامِ وَ هُمَا عَظمَانِ مُتَلَاصِقَانِ فِي السَّاعِدِ أَحَدُهُمَا أَدَقُّ مِنَ الآخَرِ و طَرَفَاهُمَا يَلْتَقِيَانِ عِندَ مَفصِلِ الكَفِّ فَالَّذِي يَلِي الخِنْصِرَ يُقَالُ لَهُ (الكُرْسُوعُ) و الَّذِي يَلِى الْإِبْهَامَ يُقَالُ لَهُ (الكُوعُ) وَ هُمَا عَظما سَاعِدِ الذِّرَاعِ وَ يُقَالُ فِي البَلِيدِ لا يَفرُقُ بَيْنَ (الكُوعِ) و (الكُرْسُوعِ) و (الكَوَعُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَ هُوَ اعوجَاجُ الكُوعِ وَ قِيلَ هُوَ إِقْبَالُ الرُّسغَيْنِ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ و قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ (كَوِعَ) (كَوَعاً) أَقبَلَت إِحدَى يَدَيهِ عَلَى الأُخرَى أَو عَظُمَ كُوعُهُ فالرَّجُلُ (أَكْوَعُ) وَ بِهِ لُقِّبَ وَ مِنهُ (سَلَمَةُ بنُ الأَكوَعِ) و اسمُ الأَكْوَعِ سِنَانٌ وَ الأُنثَى (كَوْعَاءُ) مِثلُ أَحْمَرَ وَ حَمرَاءَ.
[كوف]
الكُوفَةُ: مَدِينَةٌ مَشهُورَةٌ بِالْعِرَاقِ قِيلَ سُمِّيَتْ كُوفَةً لِاستِدَارَةِ بِنَائِهَا لِأَنَّهُ يُقَالُ (تَكَوَّفَ) القَومُ إِذَا اجتَمَعُوا وَ استَدَارُوا.
و
[كاف]
الكَافُ: مِن حُرُوفِ الهِجَاءِ حَرفٌ شَدِيدٌ يَخرُجُ مِن أَسفَلِ الحَنَكِ وَ مِن أَقصَى اللِّسَان تَكُونُ لِلتَّشبِيهِ بِمَعنَى مِثلٍ نَحوُ زَيدٌ كَالأَسَدِ أَي مِثلُهُ فِي شَجَاعَتِهِ وَ مِنهُ قَولُهُم وَ يَحلِفُ كَمَا أَجَابَ أَي مِثْلَ جَوَابِهِ فِي عُمُومِ النَّفيِ و الإِثبَاتِ و خُصُوصِ ذلِكَ وَ تَكُونُ زَائِدَةً وَ مِنهُ فِي أَحَدِ الوَجْهَيْنِ (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) أَي لَيسَ مِثْلهُ شَيءٌ وَ يَكُونُ فِيهَا مَعنَى التَّعلِيلِ كَقَولِهِ تَعَالَى «وَ اذْكُرُوهُ كَمٰا هَدٰاكُمْ» أَي لِأَجلِ أَن هَدَاكُم و كَقَولِهِ «كَمٰا أَرْسَلْنٰا فِيكُمْ» وَ فِي الحَدِيثِ (كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الوُسطَى)
أَي لِأَجلِ مَا شَغَلُونَا و تَقُولُ فَعَلتُ كَمَا أَمَرْتَ أَي لِأَجلِ أَمرِكَ و حَكَى سِيبَوَيهِ مِن كَلَامِهِم كَمَا أَنَّهُ لَا يَعلَمُ فَتَجَاوَزَ اللّهُ عَنهُ أَي لِأَجلِ أَنَّهُ لَا يَعلَمُ وَ مِنهُ قَولُهُم وَ يُكَبِّرُ كَمَا رَفَعَ و يَشْتَغِلُ بِأَسبَابِ الصَّلَاةِ كَمَا دَخَلَ الْوَقتُ أَي لِأَجْلِ رَفعِهِ وَ لِأَجلِ دُخُولِ الوَقتِ وَ إِذَا قُدِّرَتْ بِلَامِ الْعِلَّةِ اقتَضَى اقتِرَانَهَا بِالْفِعْلِ.
[١] لعلها مملوءاً.