المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٩٧ - سوم
[سوك]
السِّوَاكُ: عُودُ الْأَرَاكِ و الْجَمْعُ (سُوكٌ) بِالسُّكُونِ و الْأَصْلُ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ كِتَابٍ و كُتُبٍ و (الْمِسْوَاكُ) مِثْلُهُ و (سَوَّكَ) فَاهُ (تَسْوِيكاً) وَ إِذَا قِيلَ (تَسَوَّكَ) أَوِ (اسْتَاكَ) لَمْ يَذْكُرِ الْفَمَ و (السِّوَاكُ) أَيْضاً مَصْدَرٌ وَ مِنْهُ قَوْلُهُمْ وَ يُكْرَهُ (السِّوَاكُ) بَعْدَ الزَّوَالِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: و (السِّوَاكُ) مَأْخُوذٌ مِنْ (تَسَاوَكَتِ) الْإِبِلُ إِذَا اضْطَرَبَتْ أَعْنَاقُهَا مِنَ الْهُزَالِ. و قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ (سُكْتُ) الشَّىءَ (أَسُوكُهُ) (سَوْكاً) مِنْ بَابِ قَالَ إِذَا دَلَكْتُهُ وَ مِنْهُ اشْتِقَاقُ (السِّوَاكِ).
[سول]
سَوَّلْتُ: لَهُ الشَّىْءَ بالتَّثْقِيلِ زَيَّنْتُهُ. و (سَأَلْتُ) اللّهَ الْعَافِيَةَ طَلَبْتُهَا (سُؤَالًا) و (مَسْأَلَةً) و جَمْعُهَا (مَسَائِلُ) بِالْهَمْزِ و (سَأَلْتُهُ) عَنْ كَذَا اسْتَعْلَمْتُهُ و (تَسَاءَلُوا) (سَأَلَ) بَعْضُهُمْ بَعْضاً و (السُّؤْلُ) مَا يُسْأَلُ وَ (الْمَسْئُولُ) الْمَطْلُوبُ. و الْأَمْرُ مِنْ (سَأَلَ) (اسْأَلْ) بِهَمْزَةِ وَصْلٍ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَاوٌ جَازَ الْهَمْزُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ و جَازَ الْحَذْفُ لِلتَّخْفِيفِ نَحْوُ و (اسْأَلُوا) و (سَلُوا) وَ فِيهِ لُغَةٌ (سَالَ) (يَسَالُ) مِنْ بَابِ خَافَ و الْأَمْرُ مِنْ هذِهِ (سَلْ) وَ فِى الْمُثَنَّى و الْمَجْمُوعِ (سَلَا) و (سَلُوا) عَلَى غَيْر قِيَاسٍ [١] و (سِلْتُهُ) أَنَا وَ هُمَا (يَتَسَاوَلَانِ).
[سوم]
سَامَتِ: المَاشِيَةُ (سَوْماً) مِنْ بَابِ قَالَ رَعَتْ بِنَفْسِهَا و يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ (أَسَامَهَا) رَاعِيهَا قَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ وَ لَمْ يُسْتَعْمَلِ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الرُّبَاعِىِّ بَلْ جُعِلَ نَسْياً مَنْسِيّاً وَ يُقَالُ (أَسَامَهَا) فَهِىَ (سَائِمَةٌ) و الْجَمْعُ (سَوَائِمُ) و (سَامَ) البَائِعُ السِّلْعَةَ (سَوْماً) مِنْ بَابِ قَالَ أَيْضاً عَرَضَهَا لِلْبَيْع وَ (سَامَهَا) الْمُشْتَرِى و (اسْتَامَهَا) طَلَبَ بَيْعَهَا و مِنْهُ «لَا يَسُومُ أَحَدُكُمْ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ»
أَىْ لَا يَشْتَرِ و يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْبَائِعِ أَيْضاً و صُورَتُهُ أَنْ يَعْرِضَ رَجُلٌ عَلَى الْمُشْتَرِى سِلْعَتَهُ بِثَمَنٍ فَيَقُولُ آخَرُ عِنْدِى مِثْلُهَا بِأَقَلَّ مِنْ هٰذَا الثَّمَنِ فَيَكُونُ النَّهْىُ عَامّاً فِى الْبَائِعِ وَ الْمُشْتَرِى و قَدْ تُزَادُ البَاءُ فِى الْمَفْعُولِ فَيُقَالُ (سُمْتُ) بِهِ و (التَّسَاوُمُ) بَيْنَ اثْنَيْنِ أَنْ يَعْرِضَ الْبَائِعُ السِّلْعَةَ بِثَمَنٍ وَ يَطْلُبُهَا صَاحِبُهُ بِثَمَنٍ دُونَ الْأَوَّلِ. و (سَاوَمْتُهُ) (سِوَاماً) و (تَسَاوَمْنَا) و (اسْتَامَ) عَلَىَّ السِّلْعَةَ أَى (اسْتَامَ) عَلَى (سَوْمِى) و (سُمْتُهُ) ذُلًّا (سَوْماً) أَوْلَيْتُهُ و أَهَنْتُهُ.
و الْخَيْلُ (الْمُسَوَّمَةُ) قَالَ الْأَزْهَرِىُّ الْمُرْسَلَةُ و عَلَيْهَا رُكْبَانُها قَالَ فِى الصِّحَاحِ (الْمُسَوَّمَةُ) الْمَرْعِيَّةُ و (الْمُسَوَّمَةُ) الْمُعْلَمَةُ و مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ (سَامَ) الْمُشْتَرِى بِهَا و ذٰلِكَ إِذَا ذَكَرَ
[١] لأن القياس يقتضى أن يقال: سالا و سالوا: كقولهم:
خافا و خافوا و قد قال بعضهم إن هذا الإسناد دليل على أن سال يسال تخفيف سأل يسأل: و لكن ردّ عليه بقولهم هما يتساولان بالواو و بقولهم سِلت بكسر السين: و لو كان مخففا عن المهموز لقالوا يتساولان و سَلْت بفتح السين.