المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٥٠٢ - قسر
مُمَيِزِّهِ وَ هُوَ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ قَلِيلٌ و المميَّز هُوَ الْمُمَيِّزُ فَلَا يُمَيَّزُ الْقَلِيلُ بِالْكَثِيرِ قَالَ وَ يُحْتَمَلُ عِنْدِي أَنَّهُ قَدْ وُضِعَ أَحَدُ الْجَمْعَيْنِ مَوْضِعَ الآخَرِ اتِّسَاعاً لِفَهْمِ الْمَعْنَى هذَا مَا نُقِلَ عَنْهُ وَ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ مُمَيِّزَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ كَثْرَةٍ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ فَيُقَالُ خَمْسَةُ كِلَابٍ وَ سِتَّةُ عَبِيدٍ وَ لَا يَجِبُ عِنْدَ هذَا الْقَائِلِ أَنْ يُقَالَ خَمْسَةُ أَكْلُبٍ وَ لَا ستَّةُ أَعْبُدٍ.
و قَرَأْتُ: أمَّ الْكِتَابِ فِي كُلِّ قَوْمَةٍ وَ بِأُمِّ الْكِتَابِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَ بِالْبَاءِ قِرَاءَةً و (قُرْآناً) ثُمَّ اسْتُعْمِلَ (الْقُرْآنُ) اسْماً مِثْلَ الشُكْرَانِ و الكُفْرَانِ وَ إِذَا أُطْلِقَ انْصَرَفَ شَرْعاً إِلَى الْمَعْنَى الْقَائِمِ بِالنَّفْسِ و لُغَةً إِلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ. لِأَنَّهَا هِىَ الَّتِي تُقْرَأُ نَحْوُ كَتَبْتُ (الْقُرْآنَ) و مَسِسْتُهُ وَ الْفَاعِلُ (قَارِئٌ) و (قَرَأَةٌ) و (قُرَّاءٌ) و (قَارِئُونَ) مِثْلُ [١] (كَافِرٌ و كَفَرَةٌ و كُفَّارٌ و كَافِرُونَ) و قَرَأْتُ عَلَى زَيْدٍ السَّلَامَ (أَقْرَؤُهُ) عَلَيْهِ (قِرَاءَةً) وَ إِذَا أمَرْتَ مِنْهُ قُلْتَ (اقْرَأْ) (عليه السلام) قَالَ الْأَصْمَعِىُّ و تَعْدِيَتُهُ بِنَفْسِهِ خَطَأُ فَلَا يُقَالُ (اقْرَأْهُ) السَّلَامَ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى اتْلُ عَلَيْهِ و حَكَىَ ابْنُ الْقَطَّاعِ أَنَّهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ رُبَاعِيًّا فَيُقَالُ فُلَانٌ يُقرِئُكَ السَّلَامَ و (اسْتَقْرَأْتُ) الْأَشْيَاءَ تَتَبَّعْتُ أَفْرَادَهَا لِمَعْرفَةِ أَحْوَالِهَا و خَواصِّهَا.
[قزح]
قُزَحُ: جَبَلٌ بمُزْدَلِفَةَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَ الْعَدْلِ عَنْ (قَازِح) تَقْدِيراً و أَمَّا قَوْسُ قُزَحٍ فَقِيلَ يَنْصَرِفُ لِأَنَّهُ جَمْعُ (قُزْحَةٍ) مِثْلُ غُرَفٍ جَمْع غُرْفَةٍ و (القُزَحُ) الطَّرَائِقُ وَ هِىَ خُطُوطٌ مِنْ صُفْرَةٍ و خُضْرَةٍ و حُمْرَةٍ وَ قِيلَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِأَنَّهُ اسْمُ شَيْطَانٍ وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَا تَقُولُوا (قَوْسُ قُزَحَ) فَإِنَّ (قُزَحَ) اسْمُ شَيْطَانٍ وَ لكِنْ قُولُوا قَوْسُ اللّهِ
و (الْقِزْحُ) وِزَانُ حِمْلٍ الأَبْزَارُ و (قَزَحَ) قِدْرَهُ بِالتَّخْفِيفِ و التَّثْقِيلِ جَعَلَ فِيهَا الْقِزْحَ.
[قزز]
الْقَزُّ: مُعَرَّبٌ قَالَ اللَّيْثُ هُوَ مَا يُعْمَلُ مِنْهُ الإِبْرَيْسَمُ وَ لِهذَا قَالَ بَعْضُهُمُ (الْقَزُّ) و الإِبْرَيْسَمُ مِثْلُ الْحِنْطَةِ و الدَّقِيقِ و الْقَازُوزَةُ إِنَاءٌ يُشْرَبُ فِيهِ الْخَمْرُ.
[قزع]
القَزَعُ: القِطَعُ مِنَ السَّحَابِ الْمُتَفَرِّقَةُ الْوَاحِدَةُ (قَزَعَةٌ) مِثْلُ قَصَبٍ و قَصَبَةٍ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَ كُلُّ شَيءٍ يَكُونُ قِطَعاً مُتَفَرِّقَةً فَهُوَ (قَزَعٌ) و نُهِيَ عَنِ (الْقَزَعِ) وَ هُوَ حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ دُونَ بَعْضٍ و (قَزَّعَ) رَأْسَهُ (تَقْزِيعاً) حَلَقَهُ كَذلِكَ.
[قسب]
القَسْب: تَمْرٌ يَابِسٌ الْوَاحِدَةُ (قَسْبَةٌ) مِثْلُ تَمْرٍ و تَمْرَةٍ.
[قسر]
قَسَرَهُ: عَلَى الْأَمْرِ قَسْراً مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَهَرَهُ و (اقْتَسَرَهُ) كَذلِكَ.
[١] جاز الرفع على تقدير القول بعد مثل كأنه قال مثل قولك كافر إلخ- أو حكى أشرف الحالات و هى الرفع.